الخميس، 15 أكتوبر 2009

الأباه في سجون الطغاة


لو روت كتب التاريخ هذه الحادثة علي أنها وقعت في عهد ملوك الطوائف مثلا ، كان من الممكن أن نصدقها لأن مثل هذه الأمور لا يمكن أن تحدث إلا في عصور مثل تلك ، أما هذه الواقعة فقد حدثت هنا في العام 2009 ، لأنه حتي هؤلاء الذين جاءوا في أسوأ حالات الأندلس لم يكن أحدهم ليجرؤ أن يفعلها ، وإن فعلوها ووصل الأمر ليوسف بن تاشفين ، فلا أظنه يفعل أكثر من أن يجمع جحافل المرابطين مكتسحا الأندلس قاطعا أعناقهم جميعا ويلقيها للكلاب أو يعلق الجثث علي أسوار قرطبة ، ولكن بما أننا في زمن عز فيه أمثال يوسف بن تاشفين فسنروي هذه الحادثة وسنروي أيضا أن من فعلوها أفلتوا من أي عقاب ممكن.


ستروي كتب التاريخ - إن وجدت كتب تاريخ في المستقبل أصلا - أنه كان هناك أرض اسلامية محتلة وكان هناك شعب مسلم محاصر منذ عدة سنوات ، لم تكن هذه الأرض في وسط أراضي الصليبيين بحيث يصعب مد يد العون لها ، علي العكس كانت تحيط بها امارات ضعيفة ودويلات يحكمها أقزام يحاولون أن يبدوا في صورة الشجعان ، إلا أنهم لم يكونوا كذلك ، فقد وقفوا جميعا في صف المحتل وساعدوه وأمدوه بالعتاد والأموال واللازمة لتجويع المسلمين وحصارهم ، وحين فقد المحاصرون أي أمل في المسلمين المحيطين بهم من كل جانب لأنهم كانوا شعوبا مقهورة ترزح تحت احتلال مشابه لهم ، قرروا كسر الحصار بأنفسهم وانتزاع حقوقهم من أيدي من ظلمهم ومن دون احراج أي أحد ، وحفروا أنفاق تربط بينهم وبين العالم الخارجي ، وحين أرسلوا مجموعة من المجاهدين في محاولة منهم لدعم المجاهدين بالداخل دون الاضرار بأحد تم القاء القبض عليهم ، وبدلا من أن يكرموهم معطيين إياهم ما يريدون ويعيدوهم كما جاءوا دون أن يعلم أحد ودون أن يحرج أحد ، تم سجنهم دون تهمة واضحة ودون محاكمة وتعذيبهم للإدلاء بمعلومات تفيد عدوهم بدرجة كبيرة ، كان من بينهم بطلا لم يستطع أعدائه أن يمسكوا به مدة طويلة ، وكان من بينهم مجاهدا ربما لم يعلم ولن يعلم أحدعنه الكثير مات من كثرة تعذيبهم وحين فضحهم الله قالوا أنه كان مريضا ومات من مرض مزمن .


تلك واقعة حقيقية - سيسجلها التاريخ كوصمة عار في جبين النظام – جرت هنا في مصر في مكان بات يعرف الآن بسجن أبوغريب المصري أو سجن برج العرب سابقا ، حيث استشهد المجاهد يوسف أبو زهري علي أيدي زبانية الطاغية ، كان الشهيد قد اعتقل في 28/4/2009 مع السيد خميس المصري شقيق القائد مشير المصري

هنا

قال السيد سامي أبو زهري أن شقيقه قد توفي جراء التعذيب الشديد في السجون المصرية وأنه نقل لمستشفي جامعة الإسكندرية وأدخل إلي الإستقبال حيث أجري له الأطباء عملية اسعاف أولية إلا أنهم رفضوا إبقائه في المستشفي رغم أن النزيف لم يتوقف وأعيد للسجن قبل أن تعلن وفاته


أحد الأطباء العاملين بمستشفي جامعة الإسكندرية قال : قبل أسبوع أحضر مسؤولون سجن برج العرب سجينا يعاني من نزيف داخلي ورفضوا تسجيل بياناته في دفاتر وسجلات المستشفي ، الأمر الذي أثار انتباهنا كأطباء بالمستشفي قبل أن نعرف أنه شقيق أحد قيادات حركة حماس فاتصلت به وأبلغته بوفاة شقيقه متأثرا بالمرض
هنا
و

كان رد الحكومة المصرية أن الوفاة كانت طبيعية وليست بسبب التعذيب وأنه بسبب أمراض مزمنة وأن ملفه الطبي ملئ بالأمراض

بالنسبة حتي لغير المختصين وأنا منهم لا أظن أن ما في وجهه من جراء الأمراض ، بل هي تشبه كثيرا تلك الصور التي التقطوها لشهداء الفالوجة الذين ضربوا بالكيماويات وشهداء غزة المضروبون بالفسفور الأبيض الذي أحرقهم حتي الموت





وعلي فرض أن الرجل مريضا بأمراض عديدة وليس بسبب نزيفا داخلي جراء التعذيب ، مالذي يجعلكم تمسكون برجل علي وشك الموت ؟؟ ولماذا لم يفرج عنه ليقض ما بقي له في المستشفي علي الأقل ؟؟
واسأل المخبر الأمني الذي عينوه نائب لرئيس تحرير الأهرام والذي خرج ينفي ويدافع عن التعذيب وأيضا مسئول الخارجية الذي نفي علمه بوقوع حالات التعذيب وكأنهم يعلمون أحدا أو يسجلون هذا في سجلات رسمية !!!!



من يتحمل ذنب وفاة هذا الرجل وغيره في السجون المصرية ؟؟
هل تتحملوه أنتم المدافعون عن الجريمة ؟؟!
من يتحمل ذنب اعتقال من كانوا معه والله وحده يعلم كيف هي حالتهم الآن ؟؟؟
هل تتحمله أنت ؟
أم يتحمله هذا الكائن منزوع القلب الذي عذبه بهذه الطريقة ؟
أم يتحمله وزيرك ؟
أم يتحمله رئيسك ؟
أو يتحمله كل هؤلاء ؟؟
أليست هذه بنفس مسلمة قتلت دون ذنب ؟؟





تلك هي صورة أطفاله ،
هل تظن أن أحدهم سيسامحنا يوما ما ؟؟
حيت يعلم أن أباه المجاهد لم يمت وهو يدافع عن الأرض المقدسة المحتلة ولكنه مات ظلما في سجون الظلم والظالمين

لا أظن أن أحدا منهم يملك جرأة الرد علي تلك الأسئلة
لا أظن أيضا أن يتم الإفراج عن المجاهد أيمن نوفل في القريب العاجل أبدا ، لأنه لو خرج سيكشف العديد من الأسرار وأظن أن ملامحه ستكون تغيرت عن تلك التي نعرفها في الصور ، هو رهينة لديهم كما هم أسرانا في شتي بقاع الأرض وإن خرج فسيخرج شبح انسان كذلك الرجل الذي خرج من جوانتانامو قريبا



تلك صورة لأبناء أيمن نوفل يعيشون في خوف من ألا يعود لهم مرة أخري ويلق نفس المصير


يا أيها الطاغية الجالس علي عرش مصر انظر لتلك الصورة والتي قبلها جيدا ، ألا تذكرك بشئ ، ألا تذكرك بولدك الذي مات بين ذراعيك دون علّة ولم تستطع أن تفعل له أي شئ ، قالوا وأرغوا وأزبدوا عنه لأنه مجرد طفل برئ لا ذنب له ولا يعي شيئا ، هؤلاء أيضا أطفال أبرياء الله وحده يعلم كيف حالهم الآن
دعني أطمئنك فتلك الأم الصابرة المحتسبة زوجة الشهيد وزوجة القائد أعقل بكثير من أن تربي ايا من الأطفال ليكن لا هم له إلا الثأر منك ، تلك الأم ستربيهم علي أن أباهم مات لأنه كان مجاهدا رفض البوح بأسرار المجاهدين الذين وقفوا كالجبل الأشم في وجه الصهاينة وستعلّمه أيضا ألا يقع في الأسر أبدا وإن وقع فليتحول لإعصار كاسح يأخذ الطغاة جميعهم في وجهه





أخيرا
أنا شخصيا لم استغرب الأمر بل كان أمرا متوقعا خصوصا بعد الأنباء المؤكدة من عناصر حماس الذين قالوا بأنه تم تعذيبهم حين اعتقلوا

هنا
حكي أحدهم أنهم ناموا لخمسة أيام علي الكراسي مع أن بعضهم كانوا مصابين بأمراض مزمنة وأنهم صلوا تيمما لعدم وجود ماء ، قال أحدهم أنه أثناء التحقيق تم تعريته بشكل كامل وسؤاله عن كيفية تصنيع الأسلحة والصواريخ ، وقال آخر أن الأسئلة كانت عن مكان الجندي الأسير شاليط ومن هو قائد القسام في غزة وماطبيعة علاقة حماس بإيران وسوريا وأنواع الأسلحة التي استخدموها في صد الإجتياح الصهيوني وعن تحركات هنية وأين يسكن وأين يختبئ وهي أسئلة لو سألها محقق صهيوني لما استغربنا ولكن أن يسألها محقق مصري فلا نعلم لماذا يريدون هذه المعلومات الخطيرة ولمصلحة من بالضبط ؟؟؟

وإن كان هذا يحدث للمصريين كل يوم فلا غرابة في أننا اعتدنا حالة الذل منذ سنوات بعيدة أما أن يحدث في هؤلاء المجاهدين فذلك مؤشر خطير وجرس انذار عن أشياء أسوأ قد تحدث في المستقبل

اكتبوا جميعا عما حدث وانشروا الصور وافضحوا المسئول
هذه واقعة سيسجلها التاريخ ولن يغفرها أحد لهؤلاء الطغاة
نسأل الله أن يكون في عون المجاهدين وأن يصبر أهليهم

وأن يعين أسرانا في سجون الطغاة علي ما ابتلاهم


هذه روابط تسجل جزء يسير مما حدث
بلاغ للنائب العام للتحقيق في وفاة يوسف أبو زهري
http://www.youtube.com/watch?v=fx5RQLX_7bM
أبو زهري يكشف خلفيات إغتيال أخيه في السجون المصرية
http://www.youtube.com/watch?v=iH0gcbRExDg
بيان حماس : مصر قتلت يوسف أبو زهري في سجن برج العرب
http://www.youtube.com/watch?v=Lh3Pv2POsA0
سامي أبو زهري يروي للجزيرة كيف قتلت مصر شقيقه
http://www.youtube.com/watch?v=zEna4KI3KHM
أحمد موسى ينفي رواية حماس بشأن قتل مصر يوسف أبو زهري
http://www.youtube.com/watch?v=WCmcLjztkIU

تحديث

وجدت تغطية جيدة عند أخي الغالي
عمرو سلامة
مدونة لسه عايش
تابعوها هنا

اللهم إنا نبرأ إليك مما فعلوا ويفعلوا
ونسألك ربنا ألا تأخذنا بظلمهم

الجمعة، 9 أكتوبر 2009

تري هل أكن مثلهم يوما ما ؟؟؟؟

لا حديث عن نفسي مرة أخري
ولكن
هذا الموضوع ارتجالي لم أبتغ منه إلا نشر الصور وفقط
ليست لمآسي قط
ولكنها صور عز
والله صور عز
ربما لم يسمع بهم أحد
وربما لن يسمع بهم أحد
ولكن لا يهم
يكفيهم أن الله يعرفهم
لكم تمنيت أن أكون واحدا منهم
ليس مهما أن يعرفني أحدهم ويضع هذا الشاهد علي قبري
ولكن أن أفعل كما فعلوا
النفير
النفير تاركا الدنيا بأسرها خلفي
طالبا الشهادة في أقاصي الأرض دفاعا عن دين الله
من يعلم
ربما يأتي اليوم وأكون مثلهم
بل بجوارهم في الفردوس
هذه مجموعة صور من مقابر الشهداء العرب الذين دافعوا عن العراق في أول أيام الإحتلال
وما يرويه العراقيون من قصص استبسال هؤلاء المجاهدين الشيء الكثير، ولأنهم لم يكونوا يطمعون بالعودة الى منازلهم آخر النهار، أو يخشون على مصير عوائلهم تحت القصف، فقد كانت ساحة المعركة هي بيتهم ومأواهم، وكان التربص بالعدو الأمريكي ومهاجمته هي شغلهم الشاغل.. وقد سطروا في ذلك أعظم الملاحم
هذه مقبرة تضم أجساد بعضهم في مدينة الأعظمية
خلف جامع أبو حنيفة النعمان،
وهو مكان مشهور الآن بسببهم








ربما كان مجهولا لدي أهل الأرض
ولكنه ليس مجهولا في السماء












هذه الشهيد إن شاء الله بعمري تقريبا
لا أحد يعرف من هو فعلا ولا ماذا كان يريد
ولا ماذا تكون قصته
لكنه الآن في مكان أفضل منا بكثير
قدم حياته ولم أقدم سوي الكلمات
ومازلت أتحدث ... وحسب




لم يكونوا عربا
بل كانوا مسلمين
مسلمين وحسب
هذا أحدهم
ولد في تركيا، وعاش واستشهد في العراق

هذا الطفل ربما لم يقاتل معهم
ولكنه كان وسطهم يدافعوا عنه
كلهم اسنشهدوا
ونحن صمتنا
إن لم نكن سهلنا
فليرحمنا الله