الأحد، 21 يونيو، 2009

أوراق محارب _ الثالثة

الورقة الثالثة

( 1 )
أصدر أحد المشايخ فتوي بحرمانية المقاطعة الإقتصادية مع العدو لما فيها من خراب وتأثير علي اقتصاد المسلمين ، وأفتي آخر بحرمانية التظاهرات التضامنية السلمية الضاغطة علي الأنظمة أثناء حرب غزة الأخيرة بدعوي أنها ملهاة عن ذكر الله ، وآخر قال إن العمليات الإستشهادية ضد المدنيين الصهاينة غير جائزة ، وآخر أصدر فتوي يحرم فيها الانتماء للجماعات السياسية بدعوي الخروج علي الحاكم ، ولم يصدر أيا منهم فتوي تتحدث عن حكم تسليم المسلم للنصاري ليعاد تنصيره ، أو حكم محاصرة المسلمين وتجويعهم ، لست أتحدث هنا عن الفتاوي ، ولكن أتحدث عن فرح ضخم مهيب لم نسمع فتوي تخرج لتقول رأي الدين في هذا ، الفرح هو حفل افتتاح قاعدة عسكرية فرنسية في دولة الإمارات لتنضم للقاعدة البريطانية في عمان والقواعد الأمريكية المنتشرة بطول الخليج ، اذا بليتم فاستتروا بدلا من أن يتم هذا في السر أصبح علي الملأ دون خجل أو تواري عن الأعين ، لم يعد الموضوع عارا بل صار مفخرة .

ما هو رأي الدين في اقامة حاميات للعدو علي أرض الإسلام ، وكيف نأمن لهم وقد قالوا أنه سقطت الشيوعية ولم يبق أمامنا سوي الإسلام ، كيف يرضوا بأن يضعوا شوكة ضخمة في ظهورنا إن أردنا جهادا في أي بلد مسلم قد يحتل في القريب .وما الحل لو هاجموا بلدا مسلما آخر كما فعلوا في العراق أظننا أيضا لن نتحرك كما لم نتحرك يوم سقطت بغداد !!!!!!!!

مسئول عراقي وبعد 6 سنوات يطالب بتقديم عريضة ضد الكويت في مجلس الأمن لتسهيلها غزو العراق ، أين كنا نحن حين تدفقوا من الكويت للعراق ولماذا لم نرسل بجيوشنا كما أرسلناها حين دخل العراق الكويت ، حتي وان كانت حجة مشايخ النفط أنها للحماية ، كان الأجدر بهم استقدام قوات مسلمة أو علي الأقل تدريب عناصرهم في بلاد أخري ليعودوا ويحموا البلد ، كيف هو حالنا لو دعي داعي الجهاد ، هل نتحرك محاصرين لتلك القواعد أم تحتل هذه القواعد تلك الدويلات الخليجية في ساعات معدودة ، أفيدونا بفتوي يا شيوخ الإسلام أم أنكم لا تعلمون أن هناك قواعد في بلاد المسلمين كما لم يعلم شيخ الأزهر بحصار غزة وكما لم يعرف أن هذا الرجل الذي يصافحه هو رئيس الكيان الصهيوني
أفيدونا يرحمكم الله


( 2 )
أعلن ديفيد ميكرنان قائد قوات الناتو في أفغانستان أن جنوده يواجهون سنة قادمة مليئة بالتحديات والعواصف تشبه المجهول فيما يتعلق بقتال حركة طالبان ، وقال الرجل في تصريحات نقلتها بي بي سي أنه غير راض عن الأوضاع الأمنية وحرية التنقل واصفا بعض المناطق في افغانستان بأنها ملجأ آمن للأعداء وأشار أنه من غير الممكن تحقيق الأمن إلا ببذل مجهود أكبر من باكستان ضد حركة طالبان التي تنشط في المناطق الحدودية .

أستجيب لدعوة الرجل بتدمير منطقة وادي سوات والهجمات المتتالية الصاروخية علي وزيرستان ، تري هل مازلنا نتذكر أن مجاهدين طالبان ما زالوا يقفون كسد منيع أمام الأمريكيين هناك ، أم أن علاقتنا بهم توقفت عند شرائط ورسائل يبثها بن لادن وتابعه وحسب ، علي الأرض رجال يضحون بأرواحهم في سبيل الله دون تسجيلات أو حوارات أو توعدات أظنهم هم الأولي باهتمام وسائل اعلامنا ، ومساعدتهم قد نري نتائجها في القريب العاجل ، فهم يتمتعون بمزايا عديدة لا تجدها في فلسطين أو العراق ، وأذكركم بكلمة اقبال التي قال فيها : لو قالوا أن للأمة الإسلامية جسد لقلت أن بلاد الأفغان هي قلبها وعرقها النابض
دعوة لانعاش قلب الأمة الرابض في أفغانستان .


( 3 )
خبران من إحدي المجلات الاسلامية الشهرية
الخبر الأول يقول :
كشفت مصادر اعلامية فلسطينية مؤخرا أن مكتب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتهية ولايته العميل عباس ويمثله رفيق الحسيني وياسر عبد ربه قد قام بتوقيع اتفاقية مع القنصلية الأمريكية في القدس تقضي بتخصيص موازنة قيمتها 50 ألف دولار شهريا لتمويل حملة اعلامية ضخمة ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس .
الخبر الثاني يقول :
نقلا عن موقع يديعوت أحرونوت الصهيوني ، سلمت شرطة سلطة عباس إلي سلطات الإحتلال الصهيوني خمسة صهاينة كانوا قد تسللوا إلي مدينة طولكرم ومدينة الخليل مؤخرا ، هذه ليست المرة الأولي التي تسلم فيها سلطة عباس إلي الإحتلال صهاينة تسللوا إلي الضفة الغربية ، يذكر أن التنسيق الأمني مازال مستمرا بين ما يسمي بأجهزة عباس في الضفة الغربية التي تحارب المقاومة والطرف الصهيوني بينما يقبع في سجون الإحتلال أكثر من 11 ألف فلسطيني دون أن تحرك سلطة عباس ساكنا .

أضف إلي الخبرين ما ذكرناه في الموضوع السابق ( غزة .. تري هل نسينا ؟! ) وأضف المواجهات المستمرة وحملات الإعتقالات في الضفة في صفوف المقاومين ، وافشال الحوار المتعمد ، وتصريح أحد المسئوليين الأمريكيين أنه رغم الأموال الطائلة التي تصرف لتدريب عناصر الأمن إلا أنها مازالت غير قادرة علي حفظ النظام في الضفة . ، أظن أن الصورة بدأت تظهر كليا لكل الناس الجاهل منهم قبل العالم ، خرج علينا والي عكا المرتمي في أحضان العدو ليعلن خيانته علي الملأ ، ورغم ذلك لا أحد يتصد له بأي شكل ولو بالنصيحة ، بل تستقبله عواصمنا التي ترفض استقبال المجاهدين ، أظننا في حاجة إلي صلاح الدين يبعث إليه بمن يعرفه مقامه بين الخونة في مزابل التاريخ ، وإلي أن يظهر صلاح الدين أظننا سنري هذا الرجل كثيرا في الأيام القادمة يأتي بما هو أبشع من ذلك ؟؟!!!


( 4 )
نشأت علي قصص الجاسوسية والمخابرات للدكتور نبيل فاروق كان فيها بطل الروايات أسطورة تقهر الصهاينة وحكامهم ، ظهر فيها اليهود بخستهم ونذالتهم علي الوجه الصحيح ، وظهر فيها مدير المخابرات شخصية غاية في السرية تهمه العملية وأرواح رجاله قيل أي شئ وعلي استعداد أن يضحي بالعلاقات الدبلوماسية ويرسل رجاله لقلب العدو لتحرير بطل الرواية ، أو لاستعادة شئ غال من أيديهم ، أظن أن الصورة اختلفت تماما الآن ، بعد أن صار مدير المخابرات رجلا شهيرا يجلس مع ايهود باراك الذي لم تجف يداه بعد من دم أطفالنا ونسائنا في غزة ، ويصافحه مبتسما هو وقادة الكيان الصهيوني ناسيا أو متناسيا ما كان منهم ، كان الأولي به هو أن يقطب جبينه علي الأقل ، لا أن يمازحهم واضعا يده علي أكتافهم ، هناك من يقول علي عمر سليمان مدير المخابرات بأنه آخر الرجال المحترمين ذوي الأيدي النظيفة بالاضافة لكونه الرجل الوحيد الذي تثق فيه قيادات حماس كوسيط في المفاوضات ولكن رغم هذا كان لا بد أن يتم هذا علي الأقل في سرية أو في الغرف المغلقة لا أن يظهر مدير المخابرات مثله كالخونة الذين يفرحون بلقاء عدوهم – اهتزت صورة الرجل كثيرا وأظن هذا الاهتزاز متعمد لمصلحة أطراف كثيرة لا تريد لدوره كوسيط في المفاوضات أن ينتهي فالمفاوضات أو الالهاءات لا بد أن تستمر ، وبدلا من سفره للكيان الصهيوني كوسيط في صفقات تبادل الأسري المسلمون هناك لا بد أن يسافر من أجل أمور أقل شأنا كالتي نراها اليوم .


( 5 )
الجهاز المركزي للمحاسبات كشف عن الانفاق الحكومي خلال العام الماضي أن مصروفات الحكومة علي السفر والتدريب والعلاج بالنقد الأجنبي بلغ مليارين و 571 مليون دولار بالاضافة إلي أن مرتبات مستشارين الوزراء الذين يبلغ عددهم 62 ألف مستشار بواقع 800 مستشار في كل وزارة يتقاضون سنويا مليار و 200 مليون جنيه حسب الاحصاءات الرسمية .
أضف إلي هذا 221 مليون جنيه سنويا وقود سيارات ومليار ونصف سنويا تجميل وصيانة المباني الحكومية و 431 مليون تكلفة الأدوات المكتبية ( أوراق وأقلام وغيره ) و 53 مليون جنيه تكلفة حفلات التهاني والتعازي في الصحف وموائد الرجمن أضف لكل هذا ارتفاع نسبة التضخم لدرجة غير مسبوقة حيث بلغ العام الماضي 21.1 %

لن أتحدث عن العائد من صرف كل هذه الأموال سنويا ، فالأرقام تشير بوضوح إلي فساد رهيب يغطي كافة قطاعات الدولة وأموال بالمليارات تصرف فيما لا يفيد بينما البعض ينام في العراء ، لم أقصد الكلام عن كل هذا ولكن الحكومة لم تصرف ولو مليون واحد فقط لأهل غزة ولا نريدها أن تصرف ، تكفل المسلمون في شتي البقاع بهذه المصاريف والحمد لله ، ولكن أريد أن يعطيني أحدهم سبب وحد فقط لحرق أطنان الطعام التي تقدر بملايين والمخزنة في استاد العريش علي الرغم من أن الحكومة لم تدفع فيها جنيها واحدا ؟؟!!!
المعذرة فالاجابة واضحة وضوح الشمس
لا تحتاج لأحد أن يرد
بداخل كل منا الإجابة
( 6 )
حدثتنا قطعة من الأرض فقالت :

هذه المرة لم يحدثنا شيخى
بل حدثتنا بقعة من العالم تسمى غزة
حدثتنا فقالت:
ان الغفلة هى داء الامة
يشاهدنى الجميع غريقة و لا أجد من يساعدنى يحمينى
لم أجد الا شعارات مرتفعة
و رثاء على حالى
لا لن أمت و سأظل منبر لكل جسد و ضمير حى
سأعيش رغم أنف صهيون
سأعيش رغم تخلى اخوانى
سأعيش حرة متمسكة بدينى و عروبتى
سأعيش رغم القمم الفاسدة
رغم مجلس الحرب ام الأمن لا يوجد اختلاف
سأعيش رغم الخونة
سأعيش بكل قلب يحمل همى
سأعيش بكل جسد استشهد من أجلى
سأعيش لمن بكى و عمل من أجل ان ياتينى
سأعيش انتظرهم و ستأتون فلا تيأسون
"فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا
قصيدة رائعة ليست من تأليفي
منقولة من مدونة انطلاقة

0 comments: