الأحد، 28 ديسمبر، 2008

العائدون إلي أرض الحرب

أنا الآن في حالة لا أستطيع وصفها
شعور بالعجز والجبن والخزي أيضا
عدت بالفعل بعد طول غياب
ولكن عدت أنسانا غير الذي ذهب
هذا الموضوع مكتوب منذ مدة طويلة ولكن سأضعه الآن إلي أن أتمالك نفسي فقط
أحبكم في الله كثيرا
وكرهت نفسي أكثر من أي وقت مضي

بداية وقبل أي كلام أود أن أعتذر عن فترة الغياب الطويلة التي قاربت علي الشهور الثلاثة ، غبت فيها نظرا لظروف مرضي وأيضا تلف جهاز الكومبيوتر الخاص بي مما استدعي استبدال بعض أجزائه بأجزاء جديدة وأخيرا ظروف دراستي التي طغت عليّ في الفترة الأخيرة والتي كنت مقصرا في حقها طوال المدة الماضية .

تعد هذه المرة هي إحدي المرات القليلة التي أكتب فيها عن نفسي والتي أعد هنا أن تكون الأخيرة عبر تلك المدونة ، كانت الفترة الأخيرة التي شهدت تراجع المدونة عن ذلك الخط الذي أخذته لها منذ حلقات ( التبيان في اقتتال الإخوان ) وما بعدها فترة عصيبة لم أمر بها من قبل ، اكتفيت علي مستوي المدونة بنشر بعض القصص والموضوعات الخفيفة للتواجد لا أكثر وإن لم أكن أتابع سوي علي فترات متباعدة .

كنت كلما حاولت الخروج من الأزمات المحيطة بي لاحقتني أزمات جديدة أصعب منها ، كان أولها التراجع الدراسي وآخرها هو تلف الذاكرة الخاصة بجهاز الكومبيوتر خاصتي وضياع كمية ضخمة جدا من المعلومات وقواعد البيانات التي كنت أعتمد عليها بصورة كبيرة بالإضافة لضياع ما كنت أنتوي نشره مستقبلا من حملات وموضوعات أخذت فترة طويلة من البحث وضاع فجأة أمام عيني مجهود عامين ونصف العام في لحظة واحدة ، وأخيرا وليس آخرا عدد ضخم من الأفلام الوثائقية ومقاطع الفيديو النادرة التي كنت أنانيا حين احتفظت بها لنفسي فقط ، وكنت متكاسلا حين لم أنشرها وأعرّف بها من قد يهتم بها أكثر مني .

تزامن ذلك مع ما صرح به أحد المصورين الفلسطينيين الذين رافقوا عرفات طويلا أنه توجد لدينا مشكلة كبيرة في الذاكرة وأنه لايوجد مهتم بجمعها وأنه لو أردنا أي صور – وفيديوهات بالتبعية – مرتبطة بالقضية علينا أن نعود لأرشيف الأمم المتحدة ، وكلنا يعلم أن المسيطرين علي مقاليد الأمور في الأمم المتحدة هم اليهود الذين من الممكن بل من الأكيد أنهم يستغلون كل صورة لصالحهم هم .

يضايقني كثيرا أن أجد كل الصور المنشورة في وكالات الأنباء والجرائد العربية كلها نقلا عن وكالات أجنبية يهودية ، ولا يوجد من يهتم بجمع واقعنا ليراه القادمون بعدنا ، هل تحولت ذاكرتنا كلها لمجرد ذاكرة الكترونية تنقطع الكهرباء عنها فتتعطل أو يصدر غليها أمر خاطئ فتدمر في لحظة واحدة ؟؟؟ ، وهل نحن بحاجة فعلية لحركة نشارك فيها سويا لجمع وتسجيل تاريخنا بشهادتنا نحن عليه أم نترك الأمور تسير كما هي الآن يعبث بواقعنا قبل ماضينا وبمستقبلنا قبل حاضرنا أصحاب الضمائر الفاسدة ممن يمتلكون وسائل إعلام مضللة لاهدف لها سوي حرق التاريخ وتأويله علي غير ماهو واقع ؟؟؟؟.
لن أجيب علي السؤال هنا ، سيجيب عليه موضوعاتي المستقبلية سواء هنا أو في أماكن أخري .

أعود إلي العنوان الذي وضعته ( العائدون ) وليس العائد ، لست وحدي من أعود بل عاد معي الكثيرون ، والكثيرون هؤلاء ماهم إلا صور مشوهة مني ، في الفترة الماضية حيث عشت حياة مزدوجة لا بشخصيتان وحسب بل ثلاثة وخمسة وربما عشرة ، أسنحضر في كل موقف الشخصية التي تناسبه ، لا أنكر أنني برعت للغاية في مجالات عدة بتلك الشخصيات المختلفة ، وحتي فترة قريبة ظننت أنني مازلت أعرف من أنا ؟؟ وماذا أريد ؟؟ وماهو الهدف المحدد الذي أسعي للوصول له ؟؟؟ ، ولكن فجأة وفي لحظة صدق وجدت أنني قد تهت بين كل هذه الشخصيات ولم أستطع أن أركن إلي أي منها ، فكلها شخصيات غير كاملة ، وكنت كالسفينة في عرض البحر التي لا تدري لها وجهة فوقفت في مكانها في انتظار من يقودها للرسوّ في بر آمن .

وهمت نفسي لفترة طويلة أن كل هذه الشخصيات هي غطاء يخفي ويأمن الشخصية الأصلية من أي أذي قد يلحق بها ، ولكن لحظة الصدق مع نفسي كانت طويلة رأيت فيها أنني لم أقدّم إلي الآن ما يستحق أن أختفي من أجله ، فموضوعاتي وآرائي علي مدار العامين هما عمر المدونة ليسوا بالشئ الذي أفتخر به ولا بالشئ الذي يهددني بأي شكل من الأشكال ، سيطر عليّ الوهم كما سيطرت عليّ أشياء كثيرة ، في كل شخصية أعجبتني ميزة واحدة أو أكثر أخذتها وحسب تاركا البقية الباقية ، وجدت نقصا كبيرا في الشخصية الأساسية التي فقدتها منذ زمن وهي شخصية المحارب المنتمي لمملكة المجاهدين عملت علي إكمال النواقص التي هددت بانتهاء تلك الشخصية التي هي غالبا أنا ، يسّر الله لي بمساعدة أحدهم أن أعود إلي ما كنت عليه في سابق عهدي قبل الكتابة وقبل النشر والمدونة وقبل أي شئ .

عاد المحارب من جديد إلي أرض الحرب وبفضل من الله لم يعد وحده بل عادت معه كل تلك الشخصيات المختلفة لتنخرط بمميزات كل منها في هدف واحد لا أهداف فردية متناثرة ، انتظروا من العائدين الكثير ، لن أسمي ما سأفعل حتي لا أقع في ذلك الفخ الذي سقطت فيه قديما ، أتمني من كل من رأي في المدونة شئ لم يعجبه في الفترة السابقة أن يكتبه أو حتي شئ يرغب في إيجاده في الفترة القادمة سواء في المدنة أو فيّ شخصيا لمن يعرفوني معرفة شخصية.
كل ما أعد به هو أنني لن أنقطع مرة أخري وأعد أن تكون آخر مرة أتحدث فيها عن نفسي مهما ألمّ بي
هناك ما هو
ومن هم
أهم مني بكثير

أحبكم في الله

1 comments:

محمد الجرايحى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حمداً لله على سلامتك
وعودة طيبة إن شاء الله
وأسأل الله تعالى أن ييسر لك أمرك ويفرج عنك كربك...
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين
وارفع راية الحق وذل أعداءك أعداء الدين
أنت القادر فوق عبادك سبحانك