الاثنين، 21 يوليو 2008

حتي لا ننسي ......

المدونة قيد التعديلات الجديدة

مازلت في محاولات عديدة للخروج بالمدونة لشكل افضل من السابق

لاتبخلوا علي بنصائحكم


سألني أحدهم فيما سبق عن أجمل مدينة زرتها والاجابة كانت أن من أجمل المدن التي ذهبت اليها ممضيا فيها أوقات كثيرة جدا القدس القديمة و بغداد فيما قبل الغزو ، القدس القديمة قبل أن تصبح بهذا الشكل الممسوخ وقبل هدم سور باب المغاربة وقبل انتشار بوابات الأنفاق التي تمر أسفل المسجد ، لم أذهب اليها بجسدي ولكن عشت فيها بروحي وعقلي وتفكيري أيام طوال أتخيل كل لحظة تمر علي المدينة وأهلها أعيش معهم لحظات عز وانكسار عديدة ، وليست القدس وحدها بل أيضا ذهبت الي بغداد وعشت فيها أمدا طويلا - بروحي أيضا وليس بجسدي – انها تلك البلدة التي كانت يوما ما من أجمل عواصم العالم وصارت اليوم أسوأ مدينة في العالم لاينصح بالذهاب اليها قط

منذ ايام ومن جملة ملفات نقلتها من أحد أصدقائي وجدت صور من داخل مصر ، ليست تلك الصور التي تصور ذلك الحال الذي وصلنا اليه بل هي تلك الصور التي تصور مصر الأهرام والنيل والمعابد والمتاحف والطرق والكباري وتسائلت أتري يأتي ذلك اليوم الذي نجلس فيه علي صفحات الشبكة العنكبوتية نبحث عن صور لمصر قبل الدمار وقبل أن تصير الي ماصارت اليه ؟؟؟

مهلا .... لا أتحدث عن سياسات الحكومة التي قد تؤدي بالبلاد لما هو أسوأ من أحوال بغداد ، بل أتحدث عن الغزو القادم ولا أجد نفسي متشائما أبدا حين أكتب رواية كاملة وقصص قصيرة عديدة عن أحوال البلاد عقب الغزو ، وماكانت التدوينة السابقة تدور أحداثها الا في شوارع القاهرة ولكن تغير الزمن والمكان لأسباب لن أذكرها قط .

كل هذه مقدمة طويلة لأقول في النهاية أن الدائرة تضيق من حولنا دون أن ندري ، العالم مشغول بسلاح ايران النووي الذي لا تمتلكه ولن تمتلكه قبل سنوات ثلاث بحسب كلام الخبراء ، والعرب مشغولون بانتصار حزب حسن نصر الله الذي أخذ اليساريون والعلمانيون ودعاة القومية يهللون له علي أنه المنقذ وتتوالي الكتابات عن السيد زعيم العرب الذي لن يعيد القدس سواه في الوقت الذي لم يذكر أحدهم أي كلمة في الذكري السنوية الأولي لمذبحة نهر البارد التي أشرف عليها الصليبي المسمي بالبطريرك صفير وتنفيذ الصليبي الحاكم ميشيل سليمان ومساعده المقبور فرانسوا الحاج دون أدني تعليق من السيد زعيم الشيعة عليها ، أما بقية المسلمون كل منهم مشغول بأموره الداخلية دون أدني تفكير في القادم وما يمكن أن تؤول اليه الأمور في المستقبل القريب .

حين سألت أحد من يشاركوني هم أرض الحرب : تري كيف ستكون النهاية ؟؟؟ وعلي الرغم من أن أجوبته دائما حاضرة لم يستطع الاجابة .

أعلم أن احدهم سيسأل ماعلاقة كل هذا الكلام ببعضه ؟؟؟

والاجابة أن مايحدث الآن ليس الا تنفيذ لخطوات السيناريو الذي رسمه الصهاينة بمساعدة الأمريكيين لاعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط ولزيادة تفتيت وانهاك جسد هذه الأمة ، والعجيب أننا مستسلمون للأحداث تماما بل وننفذ ذلك السيناريو بدقة متناهية لم يخطط لها كاتبوه ، البداية كانت بأفغانستان ثم العراق والآن في ظل الانشغال بالايرانيين تتفتت الصومال والسودان رويدا رويدا دون أن نجد خبرا واحدا في أي جريدة أو اذاعة عن الأحداث اليومية التي لاتقل في سخونتها عن العراق وفلسطين ، وبالطبع لن يذكر أحدهم أهل الشيشان ولو بكلمة واحدة .

الصومال الآن لا يوجد منها أي صور سواء تلك التي تشير للبلاد قبل الغزو أو بعد الغزو وكذلك السودان وهناك حالة تعتيم اعلامي ضخمة لمصلحة الصهاينة وحدهم ، أنا الآن أهتم اهتماما كبيرا بالصور ، فالمسلمون الخارجون من الأندلس كانوا يعلقون مفاتيح بيوتهم علي جدران منازلهم في بلاد المغرب ليذكروا أبنائهم في كل لحظة بحقك في تلك البلاد ، وأتخيل اذا دارت الدورة علينا نحن وفكرنا أن نجعل أبنائنا يتعلقون بتلك البلاد ويتذكرونها هل سنريهم صور القتلي والجرحي والبيوت المهدمة والمدمرة التي أصبحت تتشابه في كل البلدان لاتستطيع أن تفرق ان كانت الصورة من العراق أم من فلسطين أم من أي مكان آخر.

سيرد أحدهم أنهم لن يتعلقوا بالأرض والقضية لمجرد الصور ، وأجيب أيضا أنه لابد أن تثبت لهم أننا في يوم من الأيام كان لدينا في تلك الأرض أيام عز ومجد وأن آثارنا في تلك البلاد تدل علينا ، حتي لانصحو ذات يوم علي كارثة أن العراقيين باعوا الأرض وأن ليس لكم في العراق أوغير العراق حق واثبت أنك يوما ما كنت تعيش في تلك الأرض

أخيرا

هذه مجموعة من الصور التي وجدتها بعد بحث مضن عن بغداد مدينة الرشيد قبل أن يهجم عليها الصليبيون محولين اياها لقطعة من الجحيم

وأدعو كل من لديه أي صورة ممن يقرأ الموضوع أن يرسلها لي لأكمل الموضوع وأن يسأل من يعرف عله يجد أي شئ قد يفيد



صورة اخذت من فندق مليا المنصور المطل على نهر دجلة وجسر السنك (احد الجسور الاحد عشر الواصلة بين طرفي بغداد الكرخ والرصافة...




نصب الشهيد (وهوة صرح جميل جيدا ارفاعه حوالي الاربعين متر... ويحوي على متحف في الطابق الاسفل




ساحة التحرير، وهي تتوسط بغداد ويمر من تحتها تقاطع شوارع على شكل انفاق وكذلك يوجد سوق ومتاجر ايضا تحت الارض.



منتجع الحبانية السياحي (يقع غربي بغداد بين الفلوجة والرمادي...



برج الاتصالات الرئيسي في بغداد.. ارتفاعه حوالي ال 210 متر، تم بناءه بايدي مهندسين عراقيين 100%



ساحة الاحتفالات الكبرى (من الساحات الجميلة ذات المسطحات الخضراء الشاسعة... كانت ملتقى للعوائل في ليالي بغداد الجميلة.. ويوجد ايضا مسار عريض جدا لاستعراض الجيش العراقي حيث كان يمر تحت هذا القوس (سيفين... ويخرج من تحت قوس اخر عند النهاية (سيفين...، كما يوجد ايضا في هذه الساحة الجميلة مسطحات مائلة ونافورات، وسينما ومسرح.



الجادرية



هكذا كان ليل بغداد



نهر دجلة في بغداد


وهذه مجموعة من الصور القديمة لبغداد بالابيض والاسود






وهذا الموقع وجدته أيضا يحتوي المزيد والمزيد من صور العراق القديم والحديث للمهتمين
http://www.oberlin.edu/art/Iraq/Iraq.html


أكرر الدعوة بأن نساهم جميعا بأي أفكار قد تفيدنا علنا نحاول أن نعيد الأوضاع الي ماكنت عليه مرة أخري بعد أن نطرد منها الصليبيين في القريب العاجل ان شاء الله
انتظروني قريبا في موضوع مهم للغاية عن

المنسيون

للتواصل

amrelmasry_1001@yahoo.com

الخميس، 10 يوليو 2008

أدبيات أرض الحرب _ 1

الواقفون خلف الجدار

أربعة رجال وخامستهم امرأة ، ليسوا من أهل تلك البلدة التي أصبحوا يسمونها مؤخرا المدينة الملعونة ، أجسام قوبة تبرزمواضع القوة فيها من أسفل ثياب سوداء ضيقة تصف ماتحتها وبدقة تشبه الي حد كبير تلك التي يرتديها أبطال المهام المستحيلة في أفلام السينما الهوليودية الا أن مايفعلوه هو واقع يلمسه كل من حولهم وليس مجرد خدع بصرية مبهرة ، حتي المرأة كانت مثلهم الا أنها زادت عليهم حجابا ومعطف مطر جلدي لامع يعكس الضوء ويبهر العيون ، كل منهم كان يرتدي نظارة سوداء تخفي جزء من معالم وجهه وتخفي أيضا عيون تشع بريقا عجيبا ينم عن ذكاء حاد وتحد كبير لأي خطر وقلوب لاتعرف أي معني من معاني الخوف .

منذ هبطوا الي تلك المدينة وهي لا تعرف النوم أبدا ، الدمار يشمل جميع الأماكن والموت أصبح هو الضيف الدائم المقيم في تلك البلدة دون سواها ، مواجهات دامية خرجوا منها جميعا منتصرين ، أصبح أعدائهم يخشون الاقتراب منهم وان لم يتوقفوا عن رد هجماتهم حفظا لماء الوجه لا أكثر فهم أصبحوا بعد مرور الوقت علي يقين تام بأنهم يواجهون فريقا من شياطين الجحيم ذو قوة خارقة وكأنهم من عالم آخر لابشر من لحم ودم ، لدرجة ان وصل بهم الأمر لمحاولة ضمهم لصفوفهم بأي مقابل يطلبون فهم مكسب لأي فريق ينضمون له .

أربعة رجال وخامستهم امرأة لم يكن ليوقفهم سوي الموت الذي يخيل للناظر أنه حتي الموت يخشي الاقتراب منهم ، عرفوا طبائع عدوهم وخبروا أساليبهم جيدا ولم يكن أمامهم سوي أن يألفوا سفك دماء أولئك الذين هم أكبر مصائبنا في هذه الدنيا ، أفعال لاتحصي قاموا بها ضد من جاءوا من أقصي الأرض ليحتلوا الأرض ويسرقوا خيراتها ، كثير مما فعلوه نسبه غيرهم لنفسه الا أنهم لم يكونوا يهتموا بهذا ، الله وحده يعلم أنهم ماظلموا أحدا ولاقتلوا مسلما قط ولا حتي عن طريق الخطأ وأكثر ماكان يؤلمهم هو تلك العمليات التي يقوم بها الغزاة ضد المدنيين انتقاما منهم وان كانوا يعودون في كل مرة ليردوا بعنف ويأخذوا بثأر كل من قتل علي يد هؤلاء الظالمين .

لا احد علي وجه العموم يعرف أين يقيمون فهم يظهرون فجأة ويختفون فجأة أيضا دون أدني أثر ودون أن تستطع التكنولوجيا الحديثة أن تتعقب ولو خيط صغير يدل علي أي منهم ، الخونة والعملاء لا وجود لهم هنا علي الاطلاق فقد شنقوا جميعا علي أسوار المدينة في ليلة عاصفة لم يجرؤ أحد فيها علي الخروج من بيته اتقاءا للرياح العاصفة والصخور الصغيرة المتطايرة التي تكاد تخترق الجدران من سرعتها ولا أحد يعلم كيف خرجوا هم وفعلوها حتي أن أناس كثيرين أصبحوا يجزمون بأنهم ملائكة من عند الله جاءوا لتثبيت المجاهدين من أهلها والذين كان فريق الجحيم الخماسي يساعدهم مساعدات ضخمة .

في زمن قصير أصبحوا أسطورة ضخمة في طول البلاد وعرضها وليس فقط في تلك المدينة التي اشتهرت فيما مضي بأفعال تشبه كثيرا مايقومون به الا أن فارق العدد هنا هو ما يفرق بين هذه المعارك ومثيلاتها قديما ، البلاد التي استسلمت منذ زمن لتلك الأوضاع المهينة والتي تقلص فيها تعداد المجاهدين لأقصي قدر ممكن وسيطر اليأس علي نفوس الكثيرين من اماكنية قيام كيان يقف أمام المحتلين دب فيها الأمل من جديد ، وانتظرت الشرارة التي توقد النار من جديد لتقوم العنقاء من رقدتها الطويلة تكتسح كل مايمكن أن يقف في طريقها دون توقف .



كان للمرأة أهل في البصرة وكانت هي الوحيدة بينهم من أهل البلاد وحين اندلعت الاشتباكات الدموية فجأة بدون سابق انذار بين قوي الشيعة المختلفة في معارك طاحنة راح ضحيتها المئات من الجرحي والقتلي في أيام معدودة كان عليها أن تسعي لانقاذهم ةهي بالطبع لن تتحرك وحدها بل كانوا دائما يتحركون كوحدة واحدة ، خمسة أجساد تتحرك كما لو أن عقولهم متصلة برابط خفي يجعلهم يجمعون أمرهم علي أي أمر في لحظة واحدة دون تبادل للكلمات أو الاشارات ، حين وصلوا لمشارف البصرة كانت جحافل كثيرة من أهلها ينهبون الأرض بسرعة كبيرة ساعيين للخروج من ذلك الجحيم الذي فتحت أبوابه بين عشية وضحاها .

مشهد غريب ذلك الذي وقفوا فيه لو قدر لأبدع كاتب أن يصفه لما استطاع من هول ماسيراه مما تعجز الأقلام عن وصفه ، آلاف الأجساد المتلاحمة تتحرك في اتجاه واحد حيث الطريق الذي يخرج بهم لخارج البلدة وفي عكس اتجاههم قرر خمسة أفراد أن يشقوا الصفوف ليعبروا الي الجانب الآخر حيث تنتظرهم مفاجآت لاحصر لها ، وأخيرا استطعوا أن يفعلوها ويتجاوزوا كل ذلك لا تسل كيف فعلوها فذلك هو دأبهم كلما أردوا شيئا .

حين وصلوا للداخل تأكد للمراقبين أن مايحدث في المدينة منذ خمسة ايام ماهو الا قطرات الندي التي تسبق هطول الأمطار ، أو السكون الذي يسبق الاعصار ، ماحدث في خمسة أيام شئ وما حدث في يوم وليلة شئ آخر ، لكن هذه المرة تختلف ، في المرات السابقة كان كل شئ معد اعدادا كافيا بما يضمن النصر الذي يأتي بعد قتال دموي ، أما هذه المرة فقد سقطوا في فخ لم يتوقعوه ، بل لو شئنا الدقة فلم يكن أحد أعد له من قبل ، ففي لحظة وجدت جميع الأطراف المتشاحنة أنهم خرجوا من مناطق نفوذهم واتجهوا حيث يتكتل أعدائهم ودخلوا جحور الثعلبين بأرجلهم وكان عليهم أن يتحملوا .

ففي أقل من يوم واحد اجتمع عليهم القاصي والداني ، ومن كل حدب وصوب جاء كل من وصله النداء بأنهم محاصرون في البصرة ، الأيام القليلة التي كان ينتهي فيها الصراع لصالحهم طالت ، وملامح المعركة التي كانت تتضح منذ البداية اختفت ، الأحداث سجال بينهم وبين أعدائهم ، كثر العدو وتوحدت قواه ، الشيعة الساعيين لضرب أكبر داعم لمجاهدي السنة في البلاد ، والمحتلون الذين ذاقوا الويلات علي أيديهم ، والمرتزقة الذين نالوا حظا وارفا من هجماتهم ، وأخيرا مجموعة من الخونة من أهل البلاد حاولوا استغلال الأوضاع التي تمر بها بالتعاون مع المحتل أو حتي دعم الشيعة في معاركهم ضد السنة ، ، كل هؤلاء اجتمعوا عليهم وسط تخاذل من أهل البلاد الذين دعمهم الخمسة طويلا ، أما هم فقد تفرقت قواهم بعد أن تفرقوا في اتجاهات مختلفة ليحاربوا علي جبهات متعددة في محاولة لاستعادة مقاليد الأمور .

الطبيعة التي تجري بها الأحداث لاتفرض سوي قانون واحد أنه لايمكنك أن تأمن علي حياتك الا اذا كنت متيقظا طوال الوقت فالغفلة ولو لوقت ضئيل قد تفقدك كل شئ فلامجال هنا للأخطاء أي أخطاء مهما بدت صغيرة ، وكان هذا هو الخطأ الذي وقعوا فيه والقانون الذي تناسوه في خضم الأحداث ، فلك يحسب أي منهم حساب أن يتوحد أعدائهم الذين كانوا منذ أيام قليلة يتطاحنون فيما بينهم ، لم يستعدوا كفاية كعادتهم كلما خرجوا للقتال ، ولم يستسلموا أبدا كما تعودوا دائما ، ولكن في النهاية هم بشر لأجسادهم قدرات معينة قد يضغط المرء أحيانا علي نفسه ويحملها مالا تطيق ولكن في النهاية لابد وأن تعود لطبيعتها الأرضية .

أيام طويلة من القتال يواصلون الليل بالنهار واليوم بالذي يليه ن لا أحد يعرف متي ينامون ولا كيف يستريحون ، هم أيضا لم يكونوا يعرفوا متي سينامون ولا كيف سيستريحون ففي كل مكان لن تجد سوي الموت ينتظرك فاتحا ذراعيه ، الأيام تمر والذخيرة تنفذ ، والقدرات اللامحدودة التي تفوق قدرات البشر ذاصبحت تخبو شيئا فشيئا ، وحين وقفوا خلف ذلك الجدار مجتمعين لأول مرة منذ دخلوا البصرة تأكدوا أنها النهاية وتأكدوا أن ماخرجوا يطلبونه منذ البداية هم علي وشك الحصول عليه ، نظروا لبعضهم نظرة صحبتها ابتسامة خفيفة وكأنهم يودعون بعضهم علي أمل الملتقي في القريب العاجل ، لم يكن أحدهم يعلم أن أخبارهم تتسرب لحطة بلحطة للخارج وأن مافعلوه أو مافعل بهم كان هو الشرارة التي أشعلت نيران الثورة في كافة أنحاء البلاد .

أخيرا قامت العنقاء من جديد تنفض عن نفسها رماد اليأس وانطلقت توحد كلمة المجاهدين علي كلمة واحدة ، المدن المستسلمة والنائمة في بحر الغفلة استيقظت وعادت لها الحياة من جديد ولكن حين عادت للحياة كانوا هم يودعونها ، وحين أحاط المجاهدون بكل الأطراف المتحاربة في البصرة كانوا قد التحقوا هم بركب الشهداء ، زكعادتهم أصروا الا يفارقوا الدنيا دون لغز جديد ، فالمجاهدون وبعد أن استطاعوا أن ينتصروا علي من أذلوهم طويلا لم يجدوا أثرا لأجساد الخمسة ، لم يجدوا سوي الدمار الكامل لكل شئ والمئات من الجثث لأعدائهم وأخيرا ذلك الجدار الذي كان آخر ماوقفوا عنده والذي وجد عليه فيما بعد الأحرف الأولي من أسمائهم ، أما هم فقد اختفوا - ولكن هذه المرة بلا عودة – 6مخلفين ورائهم أسطورة لن ينساها من شهدها وقد لا يصدقها من يسمعها .