الاثنين، 29 ديسمبر 2008

اجتياح غزة ... وماذا بعد ؟؟؟

كفوا عن الحزن والشجب والبكاء
واجبات عملية لنصرة غزة

تحديث

أرجو من جميع الأخوة المشاركة معي في موسوعة الانتصارات

الفجر القادم

عبر مدونة صوت المجاهدين

معا نبث الأمل في روح هذه الأمة

معا نبث كل ماهو منشور وماهو متوافر عن انتصارات المجاهدين

كفانا يأسا مما تبثه الجزيرة وأخواتها كل لحظة

دعوة للأمل

بدأت النشر بفيديو للوزير الصهيوني المنبطح جراء صواريخ القسام المزلزلة

وأيضا

فيديو انطلاقة حماس كامل

تحميل مباشر

تابعونا وشاركونا


( رحم الله عبد الله بن المبارك إذ يرسل إلي الفضيل بن عياض :
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت أنك بالعبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه
فنحورنا بدمائنا تتخضب
أرايت قول المحدث ابن المبارك للفضيل ؟؟ إنه يري أن جوار الحرم والعبادة فيه في الوقت الذي تنتهك الحرمات وتسفك الدماء وتستباح الأعراض ويجتث فيه دين الله من الأرض – أقول يراه – لعبا بدين الله ، نعم إن ترك المسلمين في الأرض يذبحون ونحن نحوقل ونسترجع ونفرك أيدينا من بعيد دون أن يدفعنا هذا إلي خطوة واحدة تقدمنا نحو قضية هؤلاء لهو ولعب بدين الله ودغدغة لعواطف باردة كاذبة طالما خدعت النفس التي بين جنباتها .

إنني أري المسلمين اليوم مسئولون عن كل عرض ينتهك في أفغانستان وعن كل دم يسفك فيها ، إنهم – والله أعلم - مشتركون في دمائهم بسبب تقصيرهم ، لأنهم يملكون أن يقدموا لهم السلاح الذي يحميهم والطبيب الذي يعالجهم والمال الذي يشترون به الطعام والحفّارة التي يحفرون بها الخنادق .
)

كان هذا الجزء السابق جزء من وصية الشيخ المجاهد عبد الله عزام ، نعم أخي في الله كلنا مدانون ، وكلنا السبب في ما يحدث للمسلمين في غزة ، لا أتحدث عن من يحكموننا فهم قد باعوا القضية منذ زمن وتفرغوا لجهاد شعوبهم علي كراسيهم مع أن أحدا منهم لن يأخذ معه في قبره إلا كفنه وعمله الصالح إن وجد .
أنا أتحدث عنك أخي الآن ، انهض وقم ، لن استفيض في الكتابة والشرح عما يحدث فكلنا أعلم به ، ولكن سأبصركم بنقاط عدة لا تغفلوها قبل البدء ، ثم واجبات عملية لنا جميعا لنتحرك لنصرتهم.

أولا :
أريد أن أبصركم بثلاثة أشياء

( 1 )
احذروا من الحرب النفسية التي يسوقها علينا الصهاينة مدعومين بوسائل اعلامنا المضللة الخبيثة التي تنقل عن وكالات أنباء صهيونية ولا تهتم سوي بأخبار القتلي والجرحي وحسب وتتسابق في نشرها ، لا أطلب منك أن تكفوا عن نشر صور الشهداء والجرحي في قطاع غزة ولكن قبلها انشروا صور الخسائر الصهيونية وبيانات المجاهدين في حركة حماس والجهاد ، انشروا أخبار القصف لحظة بلحظة واجمعوا صورا للتاريخ ولكن قبلها انشروا صور الصواريخ الفلسطينية واجمعوا المواد الأعلامية التي تتحدث عن قوة المجاهدين وعن استعداداتهم العسكرية .
اخوتاه – أثناء كتابة السطور تأتي الأنباء عن سقوط 3 صواريخ جراد ، وذلك أول الغيث الذي سيتتبعه الفيضان بإذن الله ، اجمعوا أنباء انتصارات المجاهدين من كل المواقع وانشروها حتي ولو كانت قديمة ، أحيوا الأمل في نفوس الأمة وشجعوا الناس علي النفير وإياكم أن تكونوا أداة لتنفيذ مخططات اليهود
هذه مجموعة من الفيديوهات سأعمل علي تحديثها باستمرار .

حلقة الشيخ العودة على قناة الاقصى بعنوان الامة الاسلامية وسبل استنهاضها لنصرة غزة
رابط الحلقة فيديو
رابط الحلقة صوتيا
نجمع جميع فيديوهات قناة الاقصى
حمل الآن - مهرجان الإنطلاقة بالكامل النسخة الأصلية
طـلقـة القسـام :: مونتاج رائع جداً للمكتب الاعلامي

( 2 )
إياكم واليأس – إن كنتم تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ويرجون من الله مالا ترجون – وأذكركم بحديث النبي بعد غزوة أحد ( الله مولانا ولا مولي لهم ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار )
إخوتاه فاز من استشهد في سبيل الله ، نعم قتلوا غدرا ولكنهم إن شاء الله شهداء وهذا ابتلاء من الله ليري أنصبر أم نجزع
فإياك والجلوس منغلقا تبكي وحسب ولكن اعلم أن الله كتب لهذا الدين النصر ولكنه كتبه علي أمثال صلاح الدين وعمر المختار والقسام وعياش وغيرهم فانهض أخي واقتدي بهم واعمل بعملهم وأصلح من نفسك أولا لتصل إلي ما وصلوا إليه

( 3 )
كن ذو عقل متفتح ، فلا تنظر للأحداث الراهنة علي أنها هوان جديد وتتابع أخبار القتلي والجرحي وحسب ، ولكن كن ذو بصيرة ، وابحث في أصول الصراع ولماذا وصلنا لهذا الحال وماهو الذي جرأ الصهاينة علينا ، وما هو السبب الذي أوصلنا لهذا ، لا تتوقف عن التفكير فهي حرب العقول قبل أن تكون حرب الرصاصات.
التفكير فريضة اسلامية


ثانيا :
الواجبات العملية :

( 1 ) التوبة الصادقة إلي الله تعالي من كل فرد منا ، وتقوية الصلة بالله ، فالله وحده هو من بيده دفع البلاء عن المسلمين

( 2 ) إياكم والذنوب فقد عد ابن القيم أضرارا جسيمة كثيرة في الذنوب وكان أهمها نزول البلاء وتأخر النصر من عند الله ، احذر أخي أن تكون أنت من يأخر النصر عن أهل غزة ، أو أن يقتل مسلم بذنبك أو تدنس أرض جديدة بمعصيتك أو أن تطيش رصاصة أو صاروخ لذنب اقترفته أنت .
اخوتاه – كل منكم علي ثغر من ثغور الإسلام فاحذروا أن يأتي الإسلام من ناحيتك

( 3 ) في وصية الشيخ عبد الله عزام قال ( لأنهم يملكون أن يقدموا لهم السلاح الذي يحميهم والطبيب الذي يعالجهم والمال الذي يشترون به الطعام والحفّارة التي يحفرون بها الخنادق ) كل منا مطالب بأن يبذل أقصي ماعنده في عمله ليحقق أفضل وأعلي النتائج المرجوة منه .
الطالب لا بد أن ينجح وبأعلي الدرجات ولا يكتفي بتحصيل العلم في الكتب وحسب ولكن ليستزيد من العلم من كل الطرق الممكنة ، الصانع يتقن صنعته لتخرج علي أحسن وجه ، الطبيب المهندس الزارع الحرفي ، كل طوائف الأعمال والمهن لا بد أن نصل بها لأقصي جودة وأفضل شكل يطيب لله أن يراه منا .

( 4 ) اعرف القضية ، ليس ضرب غزو وحسب ولكن ابحث في كل كتب التاريخ عن أصل الحكاية ، افهم أصل الصراع ، واعرف كيف يمكن أن نستعيد مجدنا مرة أخري ، اليهود غلبونا بقرائتهم لديننا واهتمامهم بدراسة علومنا بل وشوهوا كتب التاريخ لدي كل البشر من أجل مصالحهم ونحن نيام
لايصح أن نناضل في قضية لا نعرف أصولها وأبعادها ، عليكم بالكتب والمحاضرات والدروس التي تتحدث عن القضية ككل وعن أصول الصراع الدائر

( 5 ) تابع أخبار المجاهدين وانشرها في كل مكان ، واحرص علي الفيديوهات والأفلام التي تتحدث عنهم وانعش الأمل في قلوب من تعرفه ومن تراسله وتحادثه ومن معك في البيت ومن معك في العمل وكل كائن كان في هذه الدنيا ، اعلموهم بأن النصر آت وأن نصر الله قريب .

( 6 ) القنوت في كل صلاة وصلاة ركعتي الحاجة أن يثبّت الله المجاهدين وينصرهم ، والحرص علي قيام الليل وصلاة الفجر في المسجد

( 7 ) تحري أوقات الدعاء

( 8 ) نشر الحدث صوت وصورة للوثيق لما يحدث ولكي لا ننسي ولا تنس نشر أخبار النصر قبل ذكر القتلي وتذكر ألا تساهم في إضعاف الروح المعنوية للمسلمين ولا تساعد في الهزيمة النفسية للمسلمين .

( 9 ) الدعم المادي لمن يتيسر له

( 10 ) التبرع بالدم عبر الطرق المتاحة

( 11 ) المقاطعة الإقتصادية

( 12 ) الإكتفاء بالقليل من الطعام والشراب والبعد عن الطيبات منهم ولو لفترة قصيرة تضامنا معهم ولكي نحس بهم

( 13 ) فكر في حل بديل ، وواجب عملي جديد غير ما ذكر تستطيع به أن تنصر إخوانك في غزة ولا تنس أن تعممه علي الناس
} التفكير فريضة إسلامية {

( 14 ) ساهم في تعبئة الجو العام للمسلمين لنصرة فلسطين كل بما يتيسر له

( 15 ) هناك العديد من المواقع الأجنبيةومراكز حقوق الإنسان ووزارة الخارجية الأمريكية يتابعون ماينشر علي المدونات كلها ، دعونا نجعل كل تدويناتنا عن فلسطين ولو بنشر صورة وحسب ، اجعلوهم يغرقون بطوفان من أخبار النصر القادم وبأننا لن نستسلم واجعلوهم يشعرون بأننا مازلنا أحياء نقف لهم بالمرصاد وبأننا لن نستسلم ننتصر أو نموت .

( 16 ) أخيرا
لن أستطيع أن أقول الخروج في تظاهرات واعتصامات فأنا لم أقدر علي هذا أو ذاك ، ولا أريد أن أقول شئ لم أستطع أن أقوم به


انتظروا كل جديد من أخبار المجاهدين وتابعوا فيديوهات قديمة حديثة وتحديثات مستمرة وصور أيضا عبر مدونة
صوت المجاهدين
http://soatpalestine.blogspot.com/
للتواصل
amrelmasry_1001@yahoo.com

الأحد، 28 ديسمبر 2008

العائدون إلي أرض الحرب

أنا الآن في حالة لا أستطيع وصفها
شعور بالعجز والجبن والخزي أيضا
عدت بالفعل بعد طول غياب
ولكن عدت أنسانا غير الذي ذهب
هذا الموضوع مكتوب منذ مدة طويلة ولكن سأضعه الآن إلي أن أتمالك نفسي فقط
أحبكم في الله كثيرا
وكرهت نفسي أكثر من أي وقت مضي

بداية وقبل أي كلام أود أن أعتذر عن فترة الغياب الطويلة التي قاربت علي الشهور الثلاثة ، غبت فيها نظرا لظروف مرضي وأيضا تلف جهاز الكومبيوتر الخاص بي مما استدعي استبدال بعض أجزائه بأجزاء جديدة وأخيرا ظروف دراستي التي طغت عليّ في الفترة الأخيرة والتي كنت مقصرا في حقها طوال المدة الماضية .

تعد هذه المرة هي إحدي المرات القليلة التي أكتب فيها عن نفسي والتي أعد هنا أن تكون الأخيرة عبر تلك المدونة ، كانت الفترة الأخيرة التي شهدت تراجع المدونة عن ذلك الخط الذي أخذته لها منذ حلقات ( التبيان في اقتتال الإخوان ) وما بعدها فترة عصيبة لم أمر بها من قبل ، اكتفيت علي مستوي المدونة بنشر بعض القصص والموضوعات الخفيفة للتواجد لا أكثر وإن لم أكن أتابع سوي علي فترات متباعدة .

كنت كلما حاولت الخروج من الأزمات المحيطة بي لاحقتني أزمات جديدة أصعب منها ، كان أولها التراجع الدراسي وآخرها هو تلف الذاكرة الخاصة بجهاز الكومبيوتر خاصتي وضياع كمية ضخمة جدا من المعلومات وقواعد البيانات التي كنت أعتمد عليها بصورة كبيرة بالإضافة لضياع ما كنت أنتوي نشره مستقبلا من حملات وموضوعات أخذت فترة طويلة من البحث وضاع فجأة أمام عيني مجهود عامين ونصف العام في لحظة واحدة ، وأخيرا وليس آخرا عدد ضخم من الأفلام الوثائقية ومقاطع الفيديو النادرة التي كنت أنانيا حين احتفظت بها لنفسي فقط ، وكنت متكاسلا حين لم أنشرها وأعرّف بها من قد يهتم بها أكثر مني .

تزامن ذلك مع ما صرح به أحد المصورين الفلسطينيين الذين رافقوا عرفات طويلا أنه توجد لدينا مشكلة كبيرة في الذاكرة وأنه لايوجد مهتم بجمعها وأنه لو أردنا أي صور – وفيديوهات بالتبعية – مرتبطة بالقضية علينا أن نعود لأرشيف الأمم المتحدة ، وكلنا يعلم أن المسيطرين علي مقاليد الأمور في الأمم المتحدة هم اليهود الذين من الممكن بل من الأكيد أنهم يستغلون كل صورة لصالحهم هم .

يضايقني كثيرا أن أجد كل الصور المنشورة في وكالات الأنباء والجرائد العربية كلها نقلا عن وكالات أجنبية يهودية ، ولا يوجد من يهتم بجمع واقعنا ليراه القادمون بعدنا ، هل تحولت ذاكرتنا كلها لمجرد ذاكرة الكترونية تنقطع الكهرباء عنها فتتعطل أو يصدر غليها أمر خاطئ فتدمر في لحظة واحدة ؟؟؟ ، وهل نحن بحاجة فعلية لحركة نشارك فيها سويا لجمع وتسجيل تاريخنا بشهادتنا نحن عليه أم نترك الأمور تسير كما هي الآن يعبث بواقعنا قبل ماضينا وبمستقبلنا قبل حاضرنا أصحاب الضمائر الفاسدة ممن يمتلكون وسائل إعلام مضللة لاهدف لها سوي حرق التاريخ وتأويله علي غير ماهو واقع ؟؟؟؟.
لن أجيب علي السؤال هنا ، سيجيب عليه موضوعاتي المستقبلية سواء هنا أو في أماكن أخري .

أعود إلي العنوان الذي وضعته ( العائدون ) وليس العائد ، لست وحدي من أعود بل عاد معي الكثيرون ، والكثيرون هؤلاء ماهم إلا صور مشوهة مني ، في الفترة الماضية حيث عشت حياة مزدوجة لا بشخصيتان وحسب بل ثلاثة وخمسة وربما عشرة ، أسنحضر في كل موقف الشخصية التي تناسبه ، لا أنكر أنني برعت للغاية في مجالات عدة بتلك الشخصيات المختلفة ، وحتي فترة قريبة ظننت أنني مازلت أعرف من أنا ؟؟ وماذا أريد ؟؟ وماهو الهدف المحدد الذي أسعي للوصول له ؟؟؟ ، ولكن فجأة وفي لحظة صدق وجدت أنني قد تهت بين كل هذه الشخصيات ولم أستطع أن أركن إلي أي منها ، فكلها شخصيات غير كاملة ، وكنت كالسفينة في عرض البحر التي لا تدري لها وجهة فوقفت في مكانها في انتظار من يقودها للرسوّ في بر آمن .

وهمت نفسي لفترة طويلة أن كل هذه الشخصيات هي غطاء يخفي ويأمن الشخصية الأصلية من أي أذي قد يلحق بها ، ولكن لحظة الصدق مع نفسي كانت طويلة رأيت فيها أنني لم أقدّم إلي الآن ما يستحق أن أختفي من أجله ، فموضوعاتي وآرائي علي مدار العامين هما عمر المدونة ليسوا بالشئ الذي أفتخر به ولا بالشئ الذي يهددني بأي شكل من الأشكال ، سيطر عليّ الوهم كما سيطرت عليّ أشياء كثيرة ، في كل شخصية أعجبتني ميزة واحدة أو أكثر أخذتها وحسب تاركا البقية الباقية ، وجدت نقصا كبيرا في الشخصية الأساسية التي فقدتها منذ زمن وهي شخصية المحارب المنتمي لمملكة المجاهدين عملت علي إكمال النواقص التي هددت بانتهاء تلك الشخصية التي هي غالبا أنا ، يسّر الله لي بمساعدة أحدهم أن أعود إلي ما كنت عليه في سابق عهدي قبل الكتابة وقبل النشر والمدونة وقبل أي شئ .

عاد المحارب من جديد إلي أرض الحرب وبفضل من الله لم يعد وحده بل عادت معه كل تلك الشخصيات المختلفة لتنخرط بمميزات كل منها في هدف واحد لا أهداف فردية متناثرة ، انتظروا من العائدين الكثير ، لن أسمي ما سأفعل حتي لا أقع في ذلك الفخ الذي سقطت فيه قديما ، أتمني من كل من رأي في المدونة شئ لم يعجبه في الفترة السابقة أن يكتبه أو حتي شئ يرغب في إيجاده في الفترة القادمة سواء في المدنة أو فيّ شخصيا لمن يعرفوني معرفة شخصية.
كل ما أعد به هو أنني لن أنقطع مرة أخري وأعد أن تكون آخر مرة أتحدث فيها عن نفسي مهما ألمّ بي
هناك ما هو
ومن هم
أهم مني بكثير

أحبكم في الله

الجمعة، 12 سبتمبر 2008

أدبيات أرض الحرب _ 2

يتيمة

هل تعرف ماذا تعني كلمة يتيم ؟؟!
نعم . إنه ذلك الذي فقد أبويه أحدهما أو كلاهما
لايذهب تفكيرك إلي بيت الشعر القائل بأن اليتيم من له أم تخلت أوأب مشغولا ، لا وقت هنا للتخلي أو الإنشغال ، فاليتم هنا لامعني له سوي موت الأم أوالأب في ظروف يحتاج فيها المرء لكل الناس من حوله ولا أحد منهم يهتم به أو يكترث لأمره .
ولكن ، هل تدرك ماذا تعني طفلة في الثانية من عمرها فقدت أبويها في مثل تلك الظروف التي تمر بها البلدة حيث سيضع أي شخص أولاده تحت قدميه لينجو من الهلاك ؟؟؟؟؟
فما بالك بمن ليس له أي عون أوسند في هذه الدنيا القاسية ؟؟؟
ومابالك بمن تركها أبواها في قلب الجحيم بين مخالب الموت ومضوا في هدوء ؟؟؟ !!!

كنت أجري صوب منزلي وبأقصي سرعة ممكنة في ظل الهرج السائد في المدينة وتدافع كل شخص في أي اتجاه كي ينج بنفسه ، كان أمامي منعطفان وأصل لذلك المنزل الذي أمكث فيه ، كنت الوحيد الذي ليس له أهل هنا ، كل ما كنت أسعي إليه هو دفاتري وصوري وتلك الكاميرا التي لم يعد لي سواها فقد كنت كاتبا بدرجة محارب ، أقضي النهار في الكروالفر وأعود في الليل لأسطر وأسجل كل مادار بالنهار علّه يأتي اليوم الذي أستطيع فيه أن أعلن الحقيقة ، ولكن في هذا اليوم كان لابد أن أتخلي عن موقعي وأعود إلي البيت لأجلب تلك الأشياء لعلي أستطيع تهريبها مع أي من الأهالي والذين من المفروض أنه تم تأمين ممرا آمنا لعبورهم ، فقد كان الهرب من المدينة والتخلي عن مكاني في ظل تلك الظروف هو آخر مايمكن أن أفكر فيه ولو قدر للحقيقة أن تموت معي .

أخيرا وصلت للبيت وسحبت تلك الحقيبة التي جهزت فيها كل حاجياتي استعدادا لمثل هذا الظرف ، وخرجت أهرول مثل كل الأهالي لا أدري أين أذهب ولا ماذا أفعل ؟؟؟؟ ، ما إن ابتعدت عن البيت قليلا حتي هبطت عليه قذيفة سوته بالأرض هو ومن كان بجواره لحظتها وهكذا شاء الله أن أنجو ربما للمرة الألف ، لم أجد أيا ممن أعرفهم سيخرج من المدينة اللهم إلا بعض العجائز ومعظم الأطفال وهؤلاء لا يقدّرون قيمة ما أحمل وقد يقايضون الحقيبة بما فيها مقابل رغيف من الخبز ، أما بقية من تعرفت عليهم فهم بين شهيد ومصاب قرر أن يموت داخل البلدة مدافعا عنها أو محارب يقف علي الثغور في انتظار أعدائنا وفي انتظار ملك الموت أيضا .

كنت أدور في الأزقة بين البيوت المتهدمة ساعيا للخروج إلي الميدان الرئيسي حين وجدتها أمامي بين الأطلال ضاحكة لاهية بتلك الدمية الممزقة وبجوارها ودون أن تشعر يد انسان تغطيها الدماء يظهر أنها امرأة من الحلي في أصابعها ، لا أحتاج للكثير من الذكاء لأفهم أن أبويها قد دفنا تحت تلك الحجارة - جراء القصف الوحشي الذي بدأ بعد أذان الفجر - وأن تلك اليد هي لأمها ، ما جذبني هو أنها كانت في عالم آخر غير ذلك العالم الذي نحيا فيه تلهو وكأنه لايعنيها تلك الأصوات الرهيبة التي تنطلق بين ثانية وأخري ، كنت أهم بالذهاب وبتركها تلاقي مصيرها وبعد أن خطوت خطوات قليلة لم يطاوعني قلبي فعدت وحملتها بين يدي وهي لاتزال متشبثة بدميتها ، كنت أعرف ذلك البيت فهو لذلك الحداد الذي تركنا وقال أنه سيذهب ليري ابنته الصغيرة وزوجته ويعود قبل شروق الشمس ولكنهم لم يمهلوه مزيدا من الوقت فقد بدأوا هجومهم مع أصوات أذان الفجر الأولي وكأنها إشارة البدء بالنسبة لهم .

وقفت حائرا أستند إلي أحد الجدران لا أدري ماذا أفعل ، إن تركتها هنا فإن لم تمت من تلك الحمم التي تصبها الطائرات فوق رؤوسنا فقد تموت جوعا وعطشا أو قد يدهسها أحد الساعين إلي الفرار والذاهبين للتحصن بالأطلال ، كانت مشاهد عجيبة مازلت أذكرها ، في البداية كان الكل يضحي من أجل الباقين ، يضحي الرجال حتي الطاعنين في السن منهم بمكان في سيارة تحمل المدنيين لخارج المدينة عسي أن يركب مكانه امرأة أو طفلين أو ثلاثة ، يضحون بما لديهم من طعام وماء من أجل غيرهم ويحاول الأهالي أن يقتطعوا اللقمة من أفواه أطفالهم لأولئك الذين يدافعون عن المدينة منذ أيام عدة مضت دون طعام أو شراب ، وكان الكثير من النسوة أيضا يرفضن الخروج ويصررن علي البقاء ومداواة الجرحي ودفن الموتي ولشد عضد المجاهدين لئلا يستسلموا فيتمكن منهم أعداؤنا ويقعن في الأسر حيث يلاقين الأهوال في المعتقلات .

كانت الصورة تنبأ بكل خير ولكن منذ يومين تبدل الحال بالكلية ، أصبح هم كل انسان نفسه ونفسه فقط ، كان الرجل علي استعداد لأن يقتل أخاه من أجل شربة ماء وكانت الأم تضن علي ولدها بكسرة الخبز فهو في نظرها جسد متهالك في النزع الأخير لن يضيره شئ لو منعت عنه تلك الكسرة التي لاتسمن ولا تغني من جوع .
هزمنا الجوع واليأس قبل أن تهزمنا الطائرات والقنابل ، هزمنا تخاذل من حولنا في نجدتنا ، وهزمتنا تلك المساعدات الضخمة التي يتلقاها أعداؤنا ، وأخيرا هزمنا اذاعة بيانات كاذبة بأنه بإمكاننا أن نتحمل لشهور قادمة دون مساعدات من أحد وأننا نقاتل بلا توقف – وصدقوا في هذا الشطر الأخير – كيلا يتحرك أحد لمساعدتنا .

كنت أقف بها في ساحة الميدان الرئيسي لا أدري إلي أين أذهب وإلي من أشتكي بعد أن خلت المدينة من الناس فهم بين مختبئ يخشي الموت أو مختبئ يطلب الموت ، سكن أزيز الطائرات ولأول مرة منذ يومين وسكنت حركة الناس أيضا وصارت المدينة بحق مدينة للأشباح ، كان ذلك هو ما أرادوه قبل أن يبدأوا الاقتحام بعد أن ظنوا أن قصفهم قد أفنانا عن بكرة أبينا ، لم يكن أمامي خيار سوي أن أبقيها معي ولكن كيف أبقيها وأنا أصاحب الموت في كل خطوة من خطواتي ولا أعرف لماذا لا يضمني إليه ، في كل لحظة أتخيل أنني سأموت وبعد أن تضيق بي الدوائر أجد الموت يتركني مرة أخري ليمسك في أقرب المقربين إليّ ، لدرجة خشيت معها أن أصاحب أحدا آخر فكلهم يموتون إن لم يكن بسببي فهم يذهبون فداءا لي ، كانوا مؤمنين لدرجة كبيرة بما أسجل وأصور وكانوا يتمنون أن يعرف أبناؤهم وأحفادهم يوما الحقيقة هذا إن بقي أحد منهم علي قيد الحياة .

ولكن ماذا يضيرها في هذا ، في كلتا الحالتين هي ميتة ، تعددت الاسباب والموت هو النتيجة النهائية ، حملت الحقيبية علي ظهري وحملت الطفلة بيسراي والسلاح في يميني والذخيرة حول جسدي وسعيت جاهدا للوصول إلي مكمن زملائي إلا أن ذلك استحال في ظل هبوط الليل علينا وفي ظل انتشارهم في كل مكان

علي ناصية أحد الشوارع المسدودة تمركزت وتحصنت بما استطعت من بقايا البيوت والمركبات المدمرة ووقفت أنتظرهم ، كان انتباهي كله مركز علي مدخل الشارع معتمدا أن كون الشارع مسدودا هو تأمين لظهري وحين بدأت الطفلة تتحرك من حولي تركتها فهي آمنة علي كل حال ولن تستطيع الرصاصات أن تصل إليها ، ولكن فجأة ولأول مرة منذ التقيتها بكت الطفلة وبحرقة مما أصابني بالدهشة ، التفت سريعا تجاهها لأجد ذلك الخارج من مدخل أحد البيوت بعد أن أسقطته الطائرة علي سطح البيت – قدرا لا أكثر - فلم يكن أحدهم يعلم بوجودي متحصنا هنا ، وبرد فعل سريع وقبل أن يستوعب ما حدث له ، حيث وجد أمامه فجأة مقاتل وطفلة صغيرة ، رفعت سلاحي وأنهيت حياته برصاصة واحدة لا أكثر .

إذن فقد أنقذت حياتي
نعم . أنقذتني تلك التي كنت أهم بتركها وحدها بين أنياب الموت ، وهكذا أصبحت مدينا لها بحياتي ، لم أكن أطلقت سوي رصاصة واحدة ، رصاصة فتحت أبواب الجحيم علي مصراعيه أمامي فهم ومنذ أن دخلوا إلي المدينة ولأول مرة يسمعون صوت اطلاق للرصاص مع آهة أحد رفقائهم
دافعتهم كثيرا وقاتلت أولئك الذين يهبطون من أعلي ويخرجون من مدخل البيت خلفي وبشراسة وقوة لم يعهدوها قط في رجل واحد ، كل هذا وهي تجلس بجواري تشاهد مايحدث وكأنها تشاهد فيلما للرسوم المتحركة في التلفاز ، عندها تأكد لي أن الطفلة صماء فكل ذلك الدوي كفيل بتحطيم أعصاب أشد الرجال وكفيل بتدمير الجهاز العصبي لأي طفل وجعله يبكي في حالة هستيرية
لم يكف أنها يتيمة بل صماء أيضا .

بينما أنا علي حالي هذا وبينما تنفذ ذخيرتي شيئا فشيئا علا صوت الرصاص خارج الشارع ، ظننت أنهم يزيدون هجومهم ليقضوا عليّ بعد أن أسقطت منهم الكثير دون أن أصاب إلا برصاصة واحدة ولكن بعد قليل تنبهت إلي أن الرصاصات تأتي من خلفهم فقد خرج المجاهدون من مكمنهم يعاونونني ، كنت أعلم أن الله سيثيبني علي ما فعلت معها ، وحين قضوا عليهم وجعلوهم بين قتيل وأسير أشاروا إليّ فخرجت أحملها بين يدي في مشهد استغربوا له كثيرا ، فقد كانت هي الطفلة الوحيدة في المدينة المتبقية علي قيد الحياة .

بكلمات مقتضبة أفهمتهم ما حدث وأفهموني أنهم قرروا البحث عني وتوفير ممر آمن لي للهروب والخروج بما أملك كي أعلم الناس بالحقيقة وكي أجلب المساعدات ، كنت رافضا وبشدة ولكن بعد جدال صغير أقنعوني وأفهموني أن هؤلاء الذين أشتبكت معهم لفترة طويلة كانوا فرقة استطلاع وأن الهجوم الكامل سيكون قرب منتصف الليل ولا بد من المزيد من المساعدات ، ودعتهم بعيون تذرف الكثير من الدموع وخرجت أرافق واحدا ممن يعرف طريقا للهروب من هذا الجحيم
عندما وصلت للمستشفي في ذلك المخيم الآمن كنت في حالة يرثي لها بعد أن نزفت الكثير من الدماء ، بمجهود كبير استطاعوا أن ينتزعوا الطفلة النائمة - والمتشبثة بي وبدميتها - من أحضاني وحين سألتني تلك المرأة التي يظهر عليها الإرهاق عن من أكون ومن الطفلة ؟؟؟
أخبرتها أنها ابنتي
وسجلتها باسمي .

كان هذا هو أقل مايمكن أن أفعله لها أن أنسبه لي ، وأن أربط مصيرها بمصيري إلي الأبد ، فكما أبقيتها معي كي نموت معا وكانت هي السبب في نجاتي فقد قررت أن أحيا معها وتحيا معي وأن تجعلها ذات شأن تكمل ما بدأته أنا ، لن أعود لجلب المساعدة للمجاهدين إلا وهي معي ولن أتحرك إلي أي مكان إلا وهي بجواري ، لو قدر الله لي سأعود مرة أخري إلي المدينة أدافع عنها وأمنعهم من أن يهنأوا فيها بلحظة سلام واحدة وسأعود أصور وأكتب كل مايحدث ولكنها لن تفارقني قط
سأمنحها كل ما تطلب وما تريد وسأفديها بحياتي إن تطلب الأمر .
والأهم أنني لن أجعلها تحمل ذلك اللقب الذي يحمله مئات الأطفال في المخيم
وآلاف الأطفال في جميع أنحاء البلاد
لقب ...........
يتيمة

الجمعة، 8 أغسطس 2008

المنسيون _ 1

السلام عليكم ورحمة الله

كل عام وانتم بخير

بمناسبة شهر رمضان

انتظروا حلقات متميزة ان شاء الله قريبا جدا

الصرخة الأولي


" أوغادين " ، " أيوب غوليتش " ، " مصطفي ميجوكوفيتش " ، " ناصر أوريتش " ، " محمد العطلة" .

الخمسة أسماء السابقة كانت البداية الفعلية بالنسبة لي ، سبقها بالطبع مراحل أخري وأفكار شتي مختلفة ولكن عندما بدأت رحلة البحث حول تلك الأسماء عبر مصادر المعلومات المختلفة اصطدمت بواقع مرير وعندما تباحثت في الأمر مع من حولي من البشر أصبح الواقع بالنسبة لي أمرّ وأمرّ .

الاسم الأول " أوغادين " هو لاقليم الصومال الغربي ، مأساة متجسدة لسبعة ملايين مسلم يعيشون ظروفا لا يتحملها بشر وهذا هو حال المسلمين في كل مكان ، وكأن هذا الدين يعطي أولئك الذين يدينون به طاقة خفية علي احتمال الظلم والقهر غير منتهية ، انها مأساة حصار سبعة ملايين مسلم يعيشون في تلك المنطقة تحت نفوذ الأثيوبيين في غياب تام وكامل لكافة سبل الحياة التي ممكن أن تتخيلها ووسط حملات تفتيش دورية صارمة تمنع أي وكالة أنباء من التصوير أو التحقيق فيما يحدث هناك ، ورغم كل هذا مازال هناك فئة قليلة جدا جدا من أهلها مصرين علي الجهاد في سبيل الله رافعين راية التوحيد عازمين ألا يدخلها الأثيوبيين الا وهم أموات ومصرين أيضا علي التضحية والبذل في سبيل الله حتي آخر رجل

شاهدهم هنا لعلك يصل اليك بعض ماقد وصل اليّ

دور المرأة الصومالية في حركة الكفاح ضد إثيوبي http://www.youtube.com/watch?v=RP3mwkoLySE&feature=PlayList&p=A92EB8C2DE11C36A&index=1
الأطفال في إقليم أوغادين بدون تعليم أساسي

http://www.youtube.com/watch?v=aiHIFv7YvjA&feature=PlayList&p=A92EB8C2DE11C36A&index=2
معاناة سكان أقليم أوغادين بسبب غياب الخدمات الصحية http://www.youtube.com/watch?v=_uH2m1JOxvU&feature=PlayList&p=A92EB8C2DE11C36A&index=3
اتهامات للحكومة الإثيوبية بارتكاب انتهاكات في أوغادين http://www.youtube.com/watch?v=Huq3GUr-md0&feature=PlayList&p=A92EB8C2DE11C36A&index=4
شكوى سكان أوغادين من عدم وصول الهيئات الدولية لاقليمهم http://www.youtube.com/watch?v=1RrWB...11C36A&index=5
كاميرا الجزيرة تصل إلى معاقل الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين http://www.youtube.com/watch?v=Cv80aN_yekg&feature=PlayList&p=A92EB8C2DE11C36A&index=6

وحاول أن تبحث عن المزيد وان عثرت علي جديد فأخبرني أنني مخطأ وأخبرني أن المسلمين ليسوا مغيبين في أمور شتي هي أقل شأنا من أولئك المحاصرين هناك في تلك المدينة

في

أوغادين




الإسم الثاني

" أيوب غوليتش "

Ejub Golic

كل معلواتي الشخصية عنه أنه بطل مسلم من أبطال حرب البوسنة الأخيرة وحسب ، ولاشئ آخر ، والمعلومة من هامش رواية " قصة سربرينتسا " للكاتب البوسني الناجي من مذبحة سربرينتسا " اسنام تاليتش " ، حاولت البحث بشتي الطرق والصيغ عن أي معلومة عنه ولكن باءت كل محاولاتي بالفشل .

الإسم الثالث

" مصطفي ميجوكوفيتش "

كل ما أعرفه عنه من هامش الراواية أيضا أنه امام مدينة " براتوناتس " احدي المدن البوسنية التي كان يسكنها 25 ألف مسلم ولم يعد فيها الآن أي مسلم علي قيد الحياة ، والذي قتلوه كما قتل أغلب سكان المدينة وألقيت جثثهم في نهر " درينا " أو حفرت لهم مقابر جماعية بعد أن مثلت بجثثهم وبعد أن دفنوا أيضا العديد من النساء عرايا بعد اغتصابهن عنوة علي مرأي ومسمع من العالم دون أدني تحرك من المسلمين وخصوصا بعد أن مات المعتصم الذي كانت تستصرخ به النساء

وامعتصمااااااااااااااااااااااه !!!!!!

مايشغلني الآن هو محاولات البحث عن تلك الأحداث العظام التي كانت تشغل المسلمين أثناء حرب البوسنة لعلها تكون كرة القدم كما هي الآن ولعلها أشياء أخري تلك التي تجعلهم يغفلون عن تسجيل سير وتراجم أشخاص مثل أيوب غوليتش أو مصطفي ميجوكوفيتش ، لاترهق نفسك بالبحث علي الانترنت فلن تجد شيئا وان وجدت شيئا فأخبرني علّني أجد ما يخف مرارتي .

الإسم الرابع

" ناصر أوريتش "

Nser Oric

لن أكذبك الحديث وأزيد آلامك وأخبرك أنك لن تجد ولو معلومة واحدة عنه ، بل ستجد كلاما كثيرا في أماكن شتي ولكن كلها لن تحمل سوي خبر واحد فقط وهو تبرئة المحكمة الدولية له من ارتكاب جرائم حرب في البوسنة ، نعم لم تخطئ القراءة ، فالرجل هو أحد القادة والأبطال المسلمين في " سربرينتسا " البوسنة المسلمة التي وقف المجاهدون يدافعون فيها عن شرف الأمة المغتصب ، ورغم كل هذا وكعادتهم دائما اتهموه بارتكاب جرائم حرب في أثناء حرب البوسنة علي الرغم من كونه يدافع عن أرضه ووطنه وأهله ، مافهمته من الرواية كخلفية للبحث أن الرجل كان أسطورة حقيقية علي الرغم من كونه لم يبلغ في ذروة انتصاراته وذياع صيت أسطورته الخامسة والعشرين من عمره ، ولم يجدوا طريقا آخر للقضاء سوي تشويه صورته واتهامه بالاباطيل وأخيرا تقديمه للمحاكمة علي أنه مجرم لا ضحية وعلي أنه قاتل وليس انسان وقف يدافع بما أوتي من قوة عن دينه وأرضه وأهله ، يحذ في نفسي أنني لا أمتلك أي شئ عنه الا تلك المعلومة وحسب أنه

" قائد وبطل مسلم من سربرينتسا "

http://www.france24.com/ar/node/197177

http://www.euronews.net/ar/article/03/07/2008/bosnian-muslim-wins-war-crimes-appeal-at-un-court/

http://www.islamicnews.net/Document/ShowDoc01.asp?DocID=115320&TypeID=1

ماعلمته أن المسلمين لم يكونوا عزّل تماما من السلاح ولكنهم قاوموا مقاومة شرسة حتي آخر لحظة ، ولكن كالعادة هزمتهم الخيانة والعمالة وأنهم اعتقدوا أن النجاة قد تكون في يد أحد غير الله سواء من الأمم المتحدة أو حفظ السلام أو غيرها .

الإسم الأخير

" محمد العطلة "

هل تذكر الطفل محمد الدرة ، ذلك الذي كان استشهاده هو الشرارة التي أسهمت في اشعال الانتفاضة ، بالطبع أنت تذكره ولكن أشك كثيرا أنك تذكر محمد العطلة ، ذلك المصري الذي لم يتحدث عنه أحد ولم يتكلم أحد عن ابن حي بولاق الدكرور الذي حاول انقاذ محمد الدرة بأن يقف بسيارته كحائل بين الدرة وبين الجنود الا أنه استشهد برصاصهم قبل أن يتحقق له مايريد

http://www.islamonline.net/arabic/famous/2001/05/article3.shtml

لماذا لانذكره ولماذا لا نتحدث عنه ونعطيه حقه وكانته ، قد يكون لا يحتاجها ولكن علي الأقل هذا هو أقل مايجب أن نقدمه له

عندما بدأت التفكير في تلك السلسلة كان الحديث عن أولئك الذين يعيشون بيننا مهمشون لا يجدون منا الا كل احتقار واهمال علي الرغن من كوننا لا نستطيع التخلي ولو للحظة عن دورهم في الحياة ومنهم مثلا أولئك الذين يصلحون بالوعات الصرف الصحي وأولئك الذين ينظفون شوارعنا وعمال التراحيل المنتظرين علي الأرصفة في انتظار قادم لا يأتي وغيرهم وغيرهم .............

الي أن أيقظتني صرخة أطلقها مجاهدو الشيشان

لماذا نسيتمونا ؟؟؟؟

ولماذا توقف دعمكم ؟؟؟؟

ولماذا ماتت القضية بموت خطاب وأبوالوليد ؟؟؟؟؟

وأفزعني بكاء امرأة مكشوفة الرأس تحاول أن تلملم ماكان يسترها منذ قليل وهم يحاصرونها ضربا وركلا واهانة ويعلم الله ماذا فعلوا بها بعد ذلك ، وأطار النوم من عيني صورة طفل هي أقسي وأشد ألف مرة من قتل محمد الدرة قتلوه بدم بارد وكل ذنبه انه مسلم !!!!!!!


http://www.youtube.com/watch?v=98qbXr2JaTg

ضعاف القلوب يمتنعون عن الضغط علي الرابط وأقول ضعاف القلوب فقط ولا أحذر الأخوات من ذلك بل نداء لأن يكونوا أول من يشاهد هذه المناظر ليفكروا أنهم قد يأتي الغد ويصبحوا في موقف هذه أو تلك وقد لايجدوا من يساعدهن ، وندائي للأخوات أعدوا العدة من الآن

أكثر ما أخشاه الآن أن تمر السنوات ويأتي أحفادنا وأبنائنا ليبحثوا عن أي أثر لنا في تلك الدنيا فلا يجدوا الا أسماء فقط وقد لا يجدوها أيضا ، دعونا نتحدث عن أولئك الذين نسيناهم علّنا نجد من يتحدث عنا حين نموت ، لا حديث استعراض الأمجاد ، ولكن حديث عن أولئك الذين بذلوا أقصي ماعندهم وهم يرددون ( وعجلت اليك رب لترضي ... ) هدفهم في النهاية شهادة في سبيل الله لعل حجتهم تكون ( قالوا معذرة الي ربنا ...... )

سأكمل في تلك السلسة – ان شاء الله – وان لم أجد من يساندني ويشجعني

سأكمل وان لم أجد ولو شخص واحد يبحث معي عنهم

سأكمل وان لم أجد ولو زائر أو قارئ لما اكتب هنا

سأكتب وأنشر تلك الصرخات في كل مكان لأبلغ بها القاصي والداني ، علّه يأتي ذلك اليوم الذي يتذكرني أحدهم ولو بالدعاء بالرحمة والغفران من الله العلي القدير

الاثنين، 21 يوليو 2008

حتي لا ننسي ......

المدونة قيد التعديلات الجديدة

مازلت في محاولات عديدة للخروج بالمدونة لشكل افضل من السابق

لاتبخلوا علي بنصائحكم


سألني أحدهم فيما سبق عن أجمل مدينة زرتها والاجابة كانت أن من أجمل المدن التي ذهبت اليها ممضيا فيها أوقات كثيرة جدا القدس القديمة و بغداد فيما قبل الغزو ، القدس القديمة قبل أن تصبح بهذا الشكل الممسوخ وقبل هدم سور باب المغاربة وقبل انتشار بوابات الأنفاق التي تمر أسفل المسجد ، لم أذهب اليها بجسدي ولكن عشت فيها بروحي وعقلي وتفكيري أيام طوال أتخيل كل لحظة تمر علي المدينة وأهلها أعيش معهم لحظات عز وانكسار عديدة ، وليست القدس وحدها بل أيضا ذهبت الي بغداد وعشت فيها أمدا طويلا - بروحي أيضا وليس بجسدي – انها تلك البلدة التي كانت يوما ما من أجمل عواصم العالم وصارت اليوم أسوأ مدينة في العالم لاينصح بالذهاب اليها قط

منذ ايام ومن جملة ملفات نقلتها من أحد أصدقائي وجدت صور من داخل مصر ، ليست تلك الصور التي تصور ذلك الحال الذي وصلنا اليه بل هي تلك الصور التي تصور مصر الأهرام والنيل والمعابد والمتاحف والطرق والكباري وتسائلت أتري يأتي ذلك اليوم الذي نجلس فيه علي صفحات الشبكة العنكبوتية نبحث عن صور لمصر قبل الدمار وقبل أن تصير الي ماصارت اليه ؟؟؟

مهلا .... لا أتحدث عن سياسات الحكومة التي قد تؤدي بالبلاد لما هو أسوأ من أحوال بغداد ، بل أتحدث عن الغزو القادم ولا أجد نفسي متشائما أبدا حين أكتب رواية كاملة وقصص قصيرة عديدة عن أحوال البلاد عقب الغزو ، وماكانت التدوينة السابقة تدور أحداثها الا في شوارع القاهرة ولكن تغير الزمن والمكان لأسباب لن أذكرها قط .

كل هذه مقدمة طويلة لأقول في النهاية أن الدائرة تضيق من حولنا دون أن ندري ، العالم مشغول بسلاح ايران النووي الذي لا تمتلكه ولن تمتلكه قبل سنوات ثلاث بحسب كلام الخبراء ، والعرب مشغولون بانتصار حزب حسن نصر الله الذي أخذ اليساريون والعلمانيون ودعاة القومية يهللون له علي أنه المنقذ وتتوالي الكتابات عن السيد زعيم العرب الذي لن يعيد القدس سواه في الوقت الذي لم يذكر أحدهم أي كلمة في الذكري السنوية الأولي لمذبحة نهر البارد التي أشرف عليها الصليبي المسمي بالبطريرك صفير وتنفيذ الصليبي الحاكم ميشيل سليمان ومساعده المقبور فرانسوا الحاج دون أدني تعليق من السيد زعيم الشيعة عليها ، أما بقية المسلمون كل منهم مشغول بأموره الداخلية دون أدني تفكير في القادم وما يمكن أن تؤول اليه الأمور في المستقبل القريب .

حين سألت أحد من يشاركوني هم أرض الحرب : تري كيف ستكون النهاية ؟؟؟ وعلي الرغم من أن أجوبته دائما حاضرة لم يستطع الاجابة .

أعلم أن احدهم سيسأل ماعلاقة كل هذا الكلام ببعضه ؟؟؟

والاجابة أن مايحدث الآن ليس الا تنفيذ لخطوات السيناريو الذي رسمه الصهاينة بمساعدة الأمريكيين لاعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط ولزيادة تفتيت وانهاك جسد هذه الأمة ، والعجيب أننا مستسلمون للأحداث تماما بل وننفذ ذلك السيناريو بدقة متناهية لم يخطط لها كاتبوه ، البداية كانت بأفغانستان ثم العراق والآن في ظل الانشغال بالايرانيين تتفتت الصومال والسودان رويدا رويدا دون أن نجد خبرا واحدا في أي جريدة أو اذاعة عن الأحداث اليومية التي لاتقل في سخونتها عن العراق وفلسطين ، وبالطبع لن يذكر أحدهم أهل الشيشان ولو بكلمة واحدة .

الصومال الآن لا يوجد منها أي صور سواء تلك التي تشير للبلاد قبل الغزو أو بعد الغزو وكذلك السودان وهناك حالة تعتيم اعلامي ضخمة لمصلحة الصهاينة وحدهم ، أنا الآن أهتم اهتماما كبيرا بالصور ، فالمسلمون الخارجون من الأندلس كانوا يعلقون مفاتيح بيوتهم علي جدران منازلهم في بلاد المغرب ليذكروا أبنائهم في كل لحظة بحقك في تلك البلاد ، وأتخيل اذا دارت الدورة علينا نحن وفكرنا أن نجعل أبنائنا يتعلقون بتلك البلاد ويتذكرونها هل سنريهم صور القتلي والجرحي والبيوت المهدمة والمدمرة التي أصبحت تتشابه في كل البلدان لاتستطيع أن تفرق ان كانت الصورة من العراق أم من فلسطين أم من أي مكان آخر.

سيرد أحدهم أنهم لن يتعلقوا بالأرض والقضية لمجرد الصور ، وأجيب أيضا أنه لابد أن تثبت لهم أننا في يوم من الأيام كان لدينا في تلك الأرض أيام عز ومجد وأن آثارنا في تلك البلاد تدل علينا ، حتي لانصحو ذات يوم علي كارثة أن العراقيين باعوا الأرض وأن ليس لكم في العراق أوغير العراق حق واثبت أنك يوما ما كنت تعيش في تلك الأرض

أخيرا

هذه مجموعة من الصور التي وجدتها بعد بحث مضن عن بغداد مدينة الرشيد قبل أن يهجم عليها الصليبيون محولين اياها لقطعة من الجحيم

وأدعو كل من لديه أي صورة ممن يقرأ الموضوع أن يرسلها لي لأكمل الموضوع وأن يسأل من يعرف عله يجد أي شئ قد يفيد



صورة اخذت من فندق مليا المنصور المطل على نهر دجلة وجسر السنك (احد الجسور الاحد عشر الواصلة بين طرفي بغداد الكرخ والرصافة...




نصب الشهيد (وهوة صرح جميل جيدا ارفاعه حوالي الاربعين متر... ويحوي على متحف في الطابق الاسفل




ساحة التحرير، وهي تتوسط بغداد ويمر من تحتها تقاطع شوارع على شكل انفاق وكذلك يوجد سوق ومتاجر ايضا تحت الارض.



منتجع الحبانية السياحي (يقع غربي بغداد بين الفلوجة والرمادي...



برج الاتصالات الرئيسي في بغداد.. ارتفاعه حوالي ال 210 متر، تم بناءه بايدي مهندسين عراقيين 100%



ساحة الاحتفالات الكبرى (من الساحات الجميلة ذات المسطحات الخضراء الشاسعة... كانت ملتقى للعوائل في ليالي بغداد الجميلة.. ويوجد ايضا مسار عريض جدا لاستعراض الجيش العراقي حيث كان يمر تحت هذا القوس (سيفين... ويخرج من تحت قوس اخر عند النهاية (سيفين...، كما يوجد ايضا في هذه الساحة الجميلة مسطحات مائلة ونافورات، وسينما ومسرح.



الجادرية



هكذا كان ليل بغداد



نهر دجلة في بغداد


وهذه مجموعة من الصور القديمة لبغداد بالابيض والاسود






وهذا الموقع وجدته أيضا يحتوي المزيد والمزيد من صور العراق القديم والحديث للمهتمين
http://www.oberlin.edu/art/Iraq/Iraq.html


أكرر الدعوة بأن نساهم جميعا بأي أفكار قد تفيدنا علنا نحاول أن نعيد الأوضاع الي ماكنت عليه مرة أخري بعد أن نطرد منها الصليبيين في القريب العاجل ان شاء الله
انتظروني قريبا في موضوع مهم للغاية عن

المنسيون

للتواصل

amrelmasry_1001@yahoo.com

الخميس، 10 يوليو 2008

أدبيات أرض الحرب _ 1

الواقفون خلف الجدار

أربعة رجال وخامستهم امرأة ، ليسوا من أهل تلك البلدة التي أصبحوا يسمونها مؤخرا المدينة الملعونة ، أجسام قوبة تبرزمواضع القوة فيها من أسفل ثياب سوداء ضيقة تصف ماتحتها وبدقة تشبه الي حد كبير تلك التي يرتديها أبطال المهام المستحيلة في أفلام السينما الهوليودية الا أن مايفعلوه هو واقع يلمسه كل من حولهم وليس مجرد خدع بصرية مبهرة ، حتي المرأة كانت مثلهم الا أنها زادت عليهم حجابا ومعطف مطر جلدي لامع يعكس الضوء ويبهر العيون ، كل منهم كان يرتدي نظارة سوداء تخفي جزء من معالم وجهه وتخفي أيضا عيون تشع بريقا عجيبا ينم عن ذكاء حاد وتحد كبير لأي خطر وقلوب لاتعرف أي معني من معاني الخوف .

منذ هبطوا الي تلك المدينة وهي لا تعرف النوم أبدا ، الدمار يشمل جميع الأماكن والموت أصبح هو الضيف الدائم المقيم في تلك البلدة دون سواها ، مواجهات دامية خرجوا منها جميعا منتصرين ، أصبح أعدائهم يخشون الاقتراب منهم وان لم يتوقفوا عن رد هجماتهم حفظا لماء الوجه لا أكثر فهم أصبحوا بعد مرور الوقت علي يقين تام بأنهم يواجهون فريقا من شياطين الجحيم ذو قوة خارقة وكأنهم من عالم آخر لابشر من لحم ودم ، لدرجة ان وصل بهم الأمر لمحاولة ضمهم لصفوفهم بأي مقابل يطلبون فهم مكسب لأي فريق ينضمون له .

أربعة رجال وخامستهم امرأة لم يكن ليوقفهم سوي الموت الذي يخيل للناظر أنه حتي الموت يخشي الاقتراب منهم ، عرفوا طبائع عدوهم وخبروا أساليبهم جيدا ولم يكن أمامهم سوي أن يألفوا سفك دماء أولئك الذين هم أكبر مصائبنا في هذه الدنيا ، أفعال لاتحصي قاموا بها ضد من جاءوا من أقصي الأرض ليحتلوا الأرض ويسرقوا خيراتها ، كثير مما فعلوه نسبه غيرهم لنفسه الا أنهم لم يكونوا يهتموا بهذا ، الله وحده يعلم أنهم ماظلموا أحدا ولاقتلوا مسلما قط ولا حتي عن طريق الخطأ وأكثر ماكان يؤلمهم هو تلك العمليات التي يقوم بها الغزاة ضد المدنيين انتقاما منهم وان كانوا يعودون في كل مرة ليردوا بعنف ويأخذوا بثأر كل من قتل علي يد هؤلاء الظالمين .

لا احد علي وجه العموم يعرف أين يقيمون فهم يظهرون فجأة ويختفون فجأة أيضا دون أدني أثر ودون أن تستطع التكنولوجيا الحديثة أن تتعقب ولو خيط صغير يدل علي أي منهم ، الخونة والعملاء لا وجود لهم هنا علي الاطلاق فقد شنقوا جميعا علي أسوار المدينة في ليلة عاصفة لم يجرؤ أحد فيها علي الخروج من بيته اتقاءا للرياح العاصفة والصخور الصغيرة المتطايرة التي تكاد تخترق الجدران من سرعتها ولا أحد يعلم كيف خرجوا هم وفعلوها حتي أن أناس كثيرين أصبحوا يجزمون بأنهم ملائكة من عند الله جاءوا لتثبيت المجاهدين من أهلها والذين كان فريق الجحيم الخماسي يساعدهم مساعدات ضخمة .

في زمن قصير أصبحوا أسطورة ضخمة في طول البلاد وعرضها وليس فقط في تلك المدينة التي اشتهرت فيما مضي بأفعال تشبه كثيرا مايقومون به الا أن فارق العدد هنا هو ما يفرق بين هذه المعارك ومثيلاتها قديما ، البلاد التي استسلمت منذ زمن لتلك الأوضاع المهينة والتي تقلص فيها تعداد المجاهدين لأقصي قدر ممكن وسيطر اليأس علي نفوس الكثيرين من اماكنية قيام كيان يقف أمام المحتلين دب فيها الأمل من جديد ، وانتظرت الشرارة التي توقد النار من جديد لتقوم العنقاء من رقدتها الطويلة تكتسح كل مايمكن أن يقف في طريقها دون توقف .



كان للمرأة أهل في البصرة وكانت هي الوحيدة بينهم من أهل البلاد وحين اندلعت الاشتباكات الدموية فجأة بدون سابق انذار بين قوي الشيعة المختلفة في معارك طاحنة راح ضحيتها المئات من الجرحي والقتلي في أيام معدودة كان عليها أن تسعي لانقاذهم ةهي بالطبع لن تتحرك وحدها بل كانوا دائما يتحركون كوحدة واحدة ، خمسة أجساد تتحرك كما لو أن عقولهم متصلة برابط خفي يجعلهم يجمعون أمرهم علي أي أمر في لحظة واحدة دون تبادل للكلمات أو الاشارات ، حين وصلوا لمشارف البصرة كانت جحافل كثيرة من أهلها ينهبون الأرض بسرعة كبيرة ساعيين للخروج من ذلك الجحيم الذي فتحت أبوابه بين عشية وضحاها .

مشهد غريب ذلك الذي وقفوا فيه لو قدر لأبدع كاتب أن يصفه لما استطاع من هول ماسيراه مما تعجز الأقلام عن وصفه ، آلاف الأجساد المتلاحمة تتحرك في اتجاه واحد حيث الطريق الذي يخرج بهم لخارج البلدة وفي عكس اتجاههم قرر خمسة أفراد أن يشقوا الصفوف ليعبروا الي الجانب الآخر حيث تنتظرهم مفاجآت لاحصر لها ، وأخيرا استطعوا أن يفعلوها ويتجاوزوا كل ذلك لا تسل كيف فعلوها فذلك هو دأبهم كلما أردوا شيئا .

حين وصلوا للداخل تأكد للمراقبين أن مايحدث في المدينة منذ خمسة ايام ماهو الا قطرات الندي التي تسبق هطول الأمطار ، أو السكون الذي يسبق الاعصار ، ماحدث في خمسة أيام شئ وما حدث في يوم وليلة شئ آخر ، لكن هذه المرة تختلف ، في المرات السابقة كان كل شئ معد اعدادا كافيا بما يضمن النصر الذي يأتي بعد قتال دموي ، أما هذه المرة فقد سقطوا في فخ لم يتوقعوه ، بل لو شئنا الدقة فلم يكن أحد أعد له من قبل ، ففي لحظة وجدت جميع الأطراف المتشاحنة أنهم خرجوا من مناطق نفوذهم واتجهوا حيث يتكتل أعدائهم ودخلوا جحور الثعلبين بأرجلهم وكان عليهم أن يتحملوا .

ففي أقل من يوم واحد اجتمع عليهم القاصي والداني ، ومن كل حدب وصوب جاء كل من وصله النداء بأنهم محاصرون في البصرة ، الأيام القليلة التي كان ينتهي فيها الصراع لصالحهم طالت ، وملامح المعركة التي كانت تتضح منذ البداية اختفت ، الأحداث سجال بينهم وبين أعدائهم ، كثر العدو وتوحدت قواه ، الشيعة الساعيين لضرب أكبر داعم لمجاهدي السنة في البلاد ، والمحتلون الذين ذاقوا الويلات علي أيديهم ، والمرتزقة الذين نالوا حظا وارفا من هجماتهم ، وأخيرا مجموعة من الخونة من أهل البلاد حاولوا استغلال الأوضاع التي تمر بها بالتعاون مع المحتل أو حتي دعم الشيعة في معاركهم ضد السنة ، ، كل هؤلاء اجتمعوا عليهم وسط تخاذل من أهل البلاد الذين دعمهم الخمسة طويلا ، أما هم فقد تفرقت قواهم بعد أن تفرقوا في اتجاهات مختلفة ليحاربوا علي جبهات متعددة في محاولة لاستعادة مقاليد الأمور .

الطبيعة التي تجري بها الأحداث لاتفرض سوي قانون واحد أنه لايمكنك أن تأمن علي حياتك الا اذا كنت متيقظا طوال الوقت فالغفلة ولو لوقت ضئيل قد تفقدك كل شئ فلامجال هنا للأخطاء أي أخطاء مهما بدت صغيرة ، وكان هذا هو الخطأ الذي وقعوا فيه والقانون الذي تناسوه في خضم الأحداث ، فلك يحسب أي منهم حساب أن يتوحد أعدائهم الذين كانوا منذ أيام قليلة يتطاحنون فيما بينهم ، لم يستعدوا كفاية كعادتهم كلما خرجوا للقتال ، ولم يستسلموا أبدا كما تعودوا دائما ، ولكن في النهاية هم بشر لأجسادهم قدرات معينة قد يضغط المرء أحيانا علي نفسه ويحملها مالا تطيق ولكن في النهاية لابد وأن تعود لطبيعتها الأرضية .

أيام طويلة من القتال يواصلون الليل بالنهار واليوم بالذي يليه ن لا أحد يعرف متي ينامون ولا كيف يستريحون ، هم أيضا لم يكونوا يعرفوا متي سينامون ولا كيف سيستريحون ففي كل مكان لن تجد سوي الموت ينتظرك فاتحا ذراعيه ، الأيام تمر والذخيرة تنفذ ، والقدرات اللامحدودة التي تفوق قدرات البشر ذاصبحت تخبو شيئا فشيئا ، وحين وقفوا خلف ذلك الجدار مجتمعين لأول مرة منذ دخلوا البصرة تأكدوا أنها النهاية وتأكدوا أن ماخرجوا يطلبونه منذ البداية هم علي وشك الحصول عليه ، نظروا لبعضهم نظرة صحبتها ابتسامة خفيفة وكأنهم يودعون بعضهم علي أمل الملتقي في القريب العاجل ، لم يكن أحدهم يعلم أن أخبارهم تتسرب لحطة بلحطة للخارج وأن مافعلوه أو مافعل بهم كان هو الشرارة التي أشعلت نيران الثورة في كافة أنحاء البلاد .

أخيرا قامت العنقاء من جديد تنفض عن نفسها رماد اليأس وانطلقت توحد كلمة المجاهدين علي كلمة واحدة ، المدن المستسلمة والنائمة في بحر الغفلة استيقظت وعادت لها الحياة من جديد ولكن حين عادت للحياة كانوا هم يودعونها ، وحين أحاط المجاهدون بكل الأطراف المتحاربة في البصرة كانوا قد التحقوا هم بركب الشهداء ، زكعادتهم أصروا الا يفارقوا الدنيا دون لغز جديد ، فالمجاهدون وبعد أن استطاعوا أن ينتصروا علي من أذلوهم طويلا لم يجدوا أثرا لأجساد الخمسة ، لم يجدوا سوي الدمار الكامل لكل شئ والمئات من الجثث لأعدائهم وأخيرا ذلك الجدار الذي كان آخر ماوقفوا عنده والذي وجد عليه فيما بعد الأحرف الأولي من أسمائهم ، أما هم فقد اختفوا - ولكن هذه المرة بلا عودة – 6مخلفين ورائهم أسطورة لن ينساها من شهدها وقد لا يصدقها من يسمعها .

الاثنين، 2 يونيو 2008

بحلم وليه لأ _ 3


الاختفاء



منذ اللحظة الأخيرة التي شوهد فيها يقف أعلي التل المواجه للقاعدة الأمريكية عن يمينه الضخم وعن يساره المرأة وقبل أن يعطي الاشارة بالهجوم لكل الكتائب المجاهدة التي استطاع أن يوحدها تحت فصيل واحد سماه جيش الاسلام الذي استطاع في أيام قلائل اجبار جيوش الصليبيين علي الانسحاب في صورة مهينة مخزية رصدتها عيون الكاميرات من جميع أنحاء العالم وهو لم يره أحد قط ، وكأن الأرض انشقت وابتلعته أو كأن فجوة فتحت في جدار الزمن لتخفيه بداخلها أو كأن الناس كانوا يتعاملون مع صورة هولوموجرافية مجسمة لم تلبث أن تتلاشي في جزء من الثانية كما يحدث في أفلام الخيال العلمي علي شاشات السينما
الرجال الواقفون حوله والذين نزلوا من أعلي التل في اتجاه القاعدة والذين لم يكن أحد منهم يعرفه وقادة الكتائب الذين وضع معهم كل الخطط الخاصة بالهجوم المتزامن علي كل القواعد الصليبية في كل المحافظات وفي وقت واحد وأولئك الرسل الذين كان يرسلهم الي هنا وهناك برسائله والرجال الذين كانوا بمثابة العيون في كافة البلاد وحتي قادة السنة والشيعة علي حد سواء والذين جمعهم في مكان واحد علي مائدة واحدة بعد أن يأس الجميع وبعد أن فقدوا جميعا أي أمل في أن يجتمعوا ، وبين عشية وضحاها وجدوا أنفسهم في مكان غريب وكأنه أعد خصيصا لهم فجلسوا واتفقوا ، حتي أقرب المقربين منه والذين رأي عدد قليل منهم وجهه وان كان بعضهم أجزم أنه كان يرتدي قناعا يخفي معالم وجهه الحقيقي – متعمدا في ذلك أن يعرف الناظر أنه قناع – كل أولئك أكدوا أنه وقبل لحظات قليلة من الهجوم كان يظهر فعليا معهم ، وان لم يكونوا رأوا وجهه فقد كان معهم يقف بجوارهم يلقي اليهم التعليمات الاخيرة الخاصة بما كان قد خطط له ، ولكن فجأة التفتوا حولهم فلم يجدوا لهم أدني أثر ، لم يكن وحده بل كان معه الضخم والمرأة ، حاول العديدون أن يفسروا سر اختفائهم فلم يستطيعوا فلا أثر لأقدام علي الأرض أو اطارات لسيارات ولم يشاهد أحد أي طائرة التقطتهم من أعلي التل ، تلاشوا في لحظة واحدة بلا أدني أثر


وخرجت العديد من التفسيرات التي تقول أنهم ملائكة من عند الله جاءوا اليهم ليوحدوهم ويساعدوهم أن يحرروا أراضهم والبعض قال أن الجن قد اختطفتهم والأقلية قالت أن للمخابرات الأمريكية دور في هذا والعديد والعديد من الأقوال والتكهنات لم تقنع أي انسان خصوصا وان من كانوا بجوارهم قبل الهجوم كانوا يصرون أنهم كانوا واقفون بجوارهم وفي لحظة اختفوا ، وهنا أصبح الأمل الأخير الذي تعلق به الكثيرون هو ذلك الموقع المسمي بأرض الحرب ولكن حتي ذلك الأمل تلاشي تماما فلم يعد أي يكتب أي فرد منهم من كان يكتبه سابقا بل عادوا لكتاباتهم القديمة دون أدني اشارة لما حدث متجاهلين كل من كان يطالبهم بالحقيقة
محاولات الرصد والتعقب لم تسفر عن أي شئ سوي المزيد من الغموض ، تارة يرصدون المكان في أعلي جبال الهيملايا وتارة في مجاهل أفريقيا وتارة أخري في القطب الجنوبي وتارة من قلب المحيط الهادي حتي أنهم رصدوه ذات مرة من داخل مقر المخابرات الأمريكية وكانت آخر مرة رصد فيها كان في أعلي جبال الأنديز وكلها أماكن كان يصعب علي بشر أن ينتقل بينها في تلك المدة القصيرة حتي أن البعض جزم بأنه ليس من يقوم بهذا بل هو جهاز مخابرات ضخم يعاونه علي فعل هذا خصوصا وأن محاولات اختراق الموقع باءت بالفشل ففي كل مرة يخترق أو يتم حجبه يعود من جديد من بلد مختلف
أقسم أحدهم في مرة أنه رآءه يصلي في المسجد الأحمر وأقسم آخر أنه رآءه في المسجد الأقصي وآخر قال أنه شاهده يدعو رهبان بوذيين علي هضبة التبت وآخر قال أنه رآءه بلثامه المعروف ينقل مؤنا وذخيرة لرجال المقاومة في الشيشان والأخير قال أنه رآءه في متحف النصر الذي أقيم في بغداد عقب خروج الصليبيين منها
كانت صورة مهينة جدا والعالم كله يري صورهم وهم يتساقطون كما الذباب أمام المجاهدون أو وهم يفرون مذعورين كالفئران
ولم يمض علي بدء القتال الدامي أيام قلائل حتي استغاثت حكوماتهم بالدول الاسلامية لتتوسط لدي قادة المقاومة ليوقفوا القتال حتي يستطيعوا أن يخرجوا وبالفعل استطاع قادة الجيوش الذين أمّرهم علي الجند قبل اختفائه وأيضا من اتفق عليهم الجميع ليحكموا البلاد بعد خروج المغتصبين منها علي الاتفاق علي وقف القتال وامهال المحتلين مدة لاتزيد عن يومين ليخرجوا وأيضا اشترطوا أن يدفع لهم تكاليف اعادة الاعمار لكي يعيدوا مادمروه والا استمر زحفهم حتي حدود بلادهم البعيدة فيما وراء المحيط ، ومن هول ماكانوا يروا من قدرة الرجال علي فعل الأفاعيل وافقوا مضطرين علي قبول كل الشروط التي جاءت في بيان أصدرته القيادات الحاكمة الجديدة
الرجل الضخم بهيئته وصورته المحفوظة لدي العديدين رصد في أماكن عدة قبل أن يختفي هو الآخر بعد أن شوهد في المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي – محاولا شرح وجهة نظره في الانسحاب – وهو يبتسم في سخرية والعجيب أن أحدا لم يلحظه الا عند اعادة الفيلم مرة أخري والتدقيق في وجوه الجالسين ، أما المرأة فقد استطاعت صحفية تعمل في جريدة اسلامية تصدر عن احدي الجماعات الاسلامية في مصر أن تجري معها حوار مطولا امتد لحلقات كثيرة حين شاهدتها وهي تصلي في المسجد الاقصي في احدي الليالي وتعرفت عليها واستطاعت أن تعرف منها الكثير من الحقائق الا أنها أخفت وبشدة كل ماتعرفه عن الملثم أو الضخم ورفضت أن تجيب ان كان الملثم هو المصري أم لا وذلك قبل أن تختفي هي الأخري تاركة ورائها لغزا جديدا
بمرور الوقت ومع انشغال الناس بممارسة حياتهم نسي الناس أو تناسوا أمر الثلاثة معا
مروجي الأقاويل توقفوا عن ترويج أقاويلهم بعد أن يئسوا من أن يصدقهم أحد وبعد أن يئس الناس الناس من تفسير سر الاختفاء ، متتبعي الموقع لم يصلوا لشئ خصوصا بعد توقف من كان يكتب فيه لمدة طويلة ، الناس أصبحوا لايتحدثون عنهم الا ويتذكرون مافعلوه في أيام قلائل ويتمنون لو ولد من أبنائهم من يفعل مثلما فعلوا حتي نسوا أيضا ماكانوا يحلمون به وأصبح مافعلوه مجرد تاريخ مكتوب في الكتب لايقرأه سوي القلة القليلة ، وكما يخفت نجم العديدين خفت نجمهم أيضا وأصبحوا أثرا بعد عين
وبعد مرور أكثر من سبع سنوات وفي مفاجأة أذهلت العديدين عاد الموقع من جديد يتحدث كما كان يتحدث سابقا ويناقش أخبار المسلمين في شتي بقاع الأرض تتصدره عدة صور لثلاثتهم أمام المسجد الأحمر والمسجد الأقصي وأمام البيت الأبيض وأعلي الهيملايا وفي مجاهل أفريقيا في صور حقيقية تأكد الخبراء من صحتها مما يأكد أقوال من تحدثوا بأنهم رأوهم في كل تلك الأماكن والعجيب أنه كان مازال يضع اللثام علي وجهه ، ليظل السؤال قائما
أتري كان هذا الرجل هو عمرو المصري أم لا ؟؟؟؟
وان كان هو فأين كان هو ومن معه طوال تلك المدة التي تأزمت فيها الأوضاع كثيرا مرة أخري ؟؟؟؟
وان كان هو قد عاد فالي أين سيتجه في ظل كون الأحداث في العديد من الأماكن ملتهبة لدرجة تستدعي وجود ثلاثتهم في وقت واحد ؟؟؟؟؟
والي أي منها يتجه ليبدأ من جديد علي افتراض أنه سيعود أصلا هو ومن معه متوقفين عن كتاباتهم عائدين من جديد لحمل السلاح في ساحات القتال لامجرد الكتابة علي صفحات الانترنت ؟؟؟؟؟
كل تلك الأسئلة ستظل عالقة لمدة لايعلم أجلها الا الله وحده
قد يعود مجاوبا عن تلك الاسئلة أو قد لايعود
أو قد يعود بمفاجأة من مفاجآته التي تذهل العديدين
الي أن يعود لا تنسوه من صالح دعائكم
تابعوا الحلقة القادمة ان شاء الله
والله الذي لا اله الا هو
اني احبكم في الله
سلامي
من
أرض الحرب
عمرو المصري
amrelmasry_1001@yahoo .com

الخميس، 6 مارس 2008

غزة الصمود وفضح العملاء

غزة الصمود وفضح العملاء

تحديث

خبر عاجل جدا

عشرة قتلى و40 جريحاً في عملية استشهادية في القدس

الألوية تتبنى عملية كيسوفيم وتثمن دور وحدة الدفاع الجوي للقسام

http://www.soatpalestine.blogspot.com


بداية وقبل أي شئ أود أن أوجه خالص التعازي الحارة لحكامنا العرب ورؤساء حكوماتهم وجميع وزرائهم ومعاونيهم وحاشيتهم ،تعازي في شرفهم الذي فقدوه علي أبواب غزة وحين وقفوا عاجزين صامتين أمام مايحدث لاخواننا في قطاع غزة المحاصر ، تعازي لهم لتحولهم الي خيالات مآتة لاتخيف ولو حتي فئران الأرض ، وجودها كعدمه ليس له أهمية تذكر

وأقول لهم يامن فقدتم شرفكم ونخوتكم لقد فقدتم شرعيتكم – المفقودة أصلا – كحكام علي المسلمين مع أول قطرة دم مسلمة سالت في القطاع ولم نجد منكم ولا حتي كلمات الشجب والادانة العاجزة التي تصدرونها فحتي تلك تثاقلت عليكم ، مايهمكم حقا هو اسكات من يتحدث بادئين بالفضائيات ونهاية بكل شئ ينادي بعجزكم وخيانتكم للأمة جمعاء ، في وسط مايحدث لم يكن أمام الأنظمة سوي قمع المتظاهرين وبالقوة في مشهد يتكرر كثيرا علي الرغم من أنهم هذه المرة لم يطالبوا بسقوط الحكم وانما طالبوا بانقاذ المحاصرين داخل القطاع وأخيرا تصريح سخيف لمتحدث باسم الخارجية المصرية حذر فيه من أن العمليات العسكرية التي تقوم بها اسرائيل ترفع مستوي التوتر وادان استمرار تلك العمليات واعرب عن اسفه ، مجرد اثارة التوتر ، لا ادانة لذبح شعب محاصر ولا تنديد مجرد تنديد بأي شئ ، ولا حول ولا قوة الا بالله

* * * * * * * * * * *

لا أعلم لماذا لم نسمع صوت من كان ينوي كسر أرجل الفلسطينيين الارهابيين الذين اقتحموا حدودنا وتعدوا علي سيادتنا حين قتلت الطفلة المصرية سماح نايف أبو جراد 13 عاما علي الحدود المصرية برصاص القناصة الصهيونية وأريد أن أتوجه له بكلمة واحدة ، ماذا لو كانت من قتلت هي ابنتك أكنت ستصمت أيضا ؟؟؟؟

أذكركم أيضا أن الخارجية احتجت علي مقتل كلاب بوليسية مصرية علي المعبر ولا احتجاج علي مقتتل شهداء مصريين علي الحدود بأيدي القناصة

نعم فالكلاب أغلي بالطبع

* * * * * * * * * *

الغمة العربية القادمة التي لا أعرف لها سببا ولا أعرف لماذا الاستماتة عليها ، واقترح أن نجتمع جميعا لحظة انعقاد الغمة وندعي عليهم أن يريحنا الله منهم ويخسف بهم الأرض مثلا ، وأقول لهم أنتم تجتمعون منذ سنين طويلة جدا فماذا استفاد الفلسطينيون والمسلمون كلهم من اجتماعاتكم السخيفة التي ليس لها أي أهمية تذكر ولا يعترف بها أو يهتم بها أي انسان أصلا ، لو وفرتم علي أنفسكم عناء السفر وتبرعتم بتكاليفها لضحايا غزة لكان أكرم لكم وأفيد لهم

، وأخيرا أقول ان كنتم تقولون أنها لن تنعقد بدون رئيس لبنان فأسألكم أنا كيف تعقدونها بدون رئيس الصومال المحتلة أم نسيتم أن هناك بلد عربي مسلم له مقعد معكم محتل من قبل الاثيوبيين ، وأسأل أخيرا لماذا لم تعترفوا حتي الآن باستقلال كوسوفا ولو حفظا لماء الوجه أمام أخواننا هناك ؟؟؟

لكن أشباه الرجال العاجزين عن مد يد العون لمن هم بين أظهرنا كيف يساعدون من يبعد عنا كل تلك المسافة

* * * * * * * * *

الاعلام الصهيوني متعجب جدا من الصمت العربي وصمت الاعلام العربي علي مناقشة مجازر غزة والحرب الدائرة التي طالت المساجد وطالت المدنيين جميعا ، واعتذر لهم فنحن مشغولون بقضية حارس المرمي الهارب وجلسنا بالساعات نتناقش هل كان علي حق أم لا وما زلنا سنجلس أيضا حتي تنتهي الأزمة وليذهب الفلسطينيين للجحيم ، ثم ان لدينا أيضا حفلات تكريم لنجوم الرياضة كلهم ولدينا أيضا وثيقة تنظيم البث الفضائي فلا وقت لدينا لمتابعة مايجري للفلسطينيين وكما قال معمر القذافي القضية الفلسطينية شأن يخص الفلسطينيين وحدهم وهم أولي الناس بحله

* * * * * * * * * *

استغل الصهاينة تخاذل البعض وانشغال البعض بما يجري في غزة ليحفروا تحت المسجد الأقصي ويعرضوه للمزيد من الأخطار ، كل هذا ونحن صامتون ولا نعرف من أين تأتينا الضربة القادمة وصدقوني سنصحو في يوم من الأيام لنجده قد هدم وسنجد أيضا حينها ما يشغلنا فان لم تكن مجزرة جديدة في مكان ما من أرض الاسلام فسيكون شئ وهمي كقضية التعدي علي مطربة للعري والاباحية مثلا أو برنامج للدعارة العلنية علي شاشات التلفاز صباحا ومساء

وأعود لأسأل أتري أن كان القدس في غز كان سيترك أيضا ليهدم أم أن أبناء القسام كانوا سيقفون في وجه الصهاينة هناك ؟؟؟؟

نداء لمن هم في الضفة

القدس أمانة في أعناقكم مؤقتا

ونداء للمسلمين جميعهم

احذروا مما ستسفر عنه الأيام القادمة

أنفاق المتطرفين تتوغل صوب الأقصى

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1203757579659&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout

* * * * * * * * * *

جاءت أحداث غزة لتكشف وجه العملاء وتكون القشة التي قصمت ظهر البعير فبدلا من اتخاذ موقف حازم ضد الصهاينة يعود العميل عباس لادانة حماس وبأنهم أدخلوا القاعدة للقطاع – وماذا تستطيع القاعدة أن تفعل في القطاع ؟؟؟؟ - ثم يعود ليقول أنه يعارض الكفاح المسلح في الوقت الحاضر لأنه لا يمكننا تحقيق النجاح فيه ، ويقول أن حماس أعطت اسرائيل الحجة لبدء الحرب في غزة

المعذرة فهو لا يشاهد سوي قناة سبيس تون فقط

وأخيرا تصريح لو كان صدر عن شارون لصدقناه ولكنه صادر من رأس الأفعي يقول فيه

العملية العسكرية في غزة ماهي الا رد علي الصواريخ الفلسطينية

وكأنه يبرر للصهاينة الذين لايحتاجون لمبرر أصلا والذين ردوا علي ادانة أمين عام الأمم المتحدة لاستخدام القوة المفرطة أنهم لاأحد يعلمهم الأدب

بعد التسجيلات التي طالب فيها عباس بقتل حملة الصواريخ

هاذان تسجيلان آخران يطالب وببساطة أن ترفع الدول كلها علم الصهاينة وآخر يعلنها

بس نرتاح من حماس

http://www.youtube.com/watch?v=D6bI9ocv7Xw&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=sSB7SO8X168&feature=related


يعود عمرو موسي يطل علينا ليعلن أن مؤتمر أنابوليس مهدد

بالفناء معللا : فنحن لانري حوارا بين الطرفين

ياسيد عمرو اصمت يرحمك الله لقد نقض الصهاينة ميثاق أنابوليس قبل أن يعود عباس للأراضي الفلسطينية أصلا فكيف تتحسر علس الآن علي المعاهدة !!!!!

هذه المرة الرد علي ماقاله ليس مني ولا من الأحداث الراهنة بل هو تقرير للأمم المتحدة قالوا فيه أن الهجمات الفلسطينية نتيجة حتمية للاحتلال الاسرائيلي وأن طالما هناك احتلال فسيكون هناك ارهاب

وللعلم هم يسمون المقاومة في شتي بقاع الارض ارهاب وهم هنا يعترفون بشرعية المقاومة في ظل الاحتلال في الوقت الذي ينكره عباس هذا الامر

أخيرا أقرأ تقريرا غريب جدا يقول أن حذاء أبومازن ماركة موكاسين وثمنه 120 ألف يورو أي مايوازي 160 ألف جنيه مصري أي مايكفي لاعالة عشرات الأسر شهريا

قالوا ان ساعة وزير الاعلام المصري التي فاق ثمنها ذلك الحذاء بمراحل هي عطية أحد أثرياء الخليج ، وأسأل هنا هل أثرياء الخليج يهدون الأحذية أيضا أم أنها هدية أخذها في علبة ملفوفة عقب ذهابه لمؤتمر أنابوليس ، الرقم مستفز للغاية ولا تعليق عليه

وأقول في النهاية انتظروا المزيد من كلام هذا العميل يدين فيه مقاومتنا الحرة الأبية

* * * * * * * * * *

المتسابقون نحو البيت الأسود يعلنون تأييدهم المطلق للصهاينة ، رمت المرأة الأقوي في هذا السباق أوباما الأسود أنه مسلم ليعلنها الرجل علي الملأ

أنا لست مسلما ولم أكن يوما مسلما وسأحمل معي الي البيت الابيض تعهدا راسخا بأمن اسرائيل

وبعد كل هذا يستضيف الحكام العرب السوداء الحقيرة العانـــس كونداليزا لكي تقف وتعلنها علي الملأ أن حماس لا تريد قيام دولة فلسطينية وأننا سندعم قوات السلطة لمواجهتها ، وتنهي الأمر ببساطة محملة حماس مسئولية المجزرة

قالتها هنا قبل أن تذهب للعشاء في القدس حاملة للصهاينة مباركة الأمريكيين وأيضا لن تنسي أن تحمل لهم تحيات الحكام العرب ولا حول ولا قوة الا بالله

* * * * * * * * * *

تقرير باحدي الجرائد يعلن ويأكد أن أمريكا زودت الصهاينة بــ 100 طائرة مقاتلة طراز ( اف – 35 ) والفلسطينيون الناجون من محرقة غزة يعلنون أن القوات الخصة الصهيونية اعتلت المنازل وأطلقت النار علي كل شئ يتحرك ورفضت اسعاف الجرحي وأخيرا رئيس ادارة شئون فلسطين بالخارجية يعلن أن التحرك المصري لاستصدار قرار يدين مايحدث في غزة لم يحقق تقدما ملموسا

وأقول أنه لن يتحقق أي شئ طالما أنهم لا يزالوا يتحدثون عن مبادرة الاستسلام العربية التي يصرون فيها علي تقديم تنازلات للصهاينة ورغم كل هذا الصهاينة يرفضون

أدعوكم لقراءة التالي

العرب يُسلمون الفلسطينيين للمحرقة الصهيونية ـ د. عصام العريان

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=45430&Page=7&Part=1

فهمي هويدي: اعتذار إلي الشعب الفلسطيني

http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics/2008/march/4/fahmy.aspx


قبل أن أختم

لست أسير معهم في ركب الاحباط واليأس كما يريدون لنا

ولكن

من أراد الجانب الأخر من حقيقة الصراع الدائر في غزة عليه أن يتابع ما أنشر في المدونة الثانية وما أنشر من صور عزتنا ومجدنا وأخبار أضرار الصهاينة الجسيمة علي يد المجاهدين من أبناء القسام والجهاد والناصر وبقية فصائل المقاومة

واجبات عملية

أبدأ بنفسك فاصلحها

لاتنس الدعاء لهم

لاتنس المقاطعة

( قاطع منتجا تنقذ مسلما )

التبرع لهم علي الحسابات المعروفة للكل

انتظروا المزيد في الايام القادمة

اسالكم الدعاء لي

أنا في كرب عظيم