الجمعة، 16 نوفمبر، 2007

بحلم وليه لأ ( 2 )



الإبادة

انتفض القائد العام للجيش الأمريكي في العراق مفزوعا حين سمع ذلك الطرق المتواصل علي باب غرفته يستأذن صاحبه في الدخول ، كان في قمة تركيزه لايشعر بأي شئ حوله محاولا الوصول لحل لتلك الضربات المتلاحقة التي يواجهها جيشه طوال الليل والنهار وكأن هؤلاء البشر تحولوا لآلات لاعمل لها طوال الليل والنهار سوي اصطياد الجنود الأمريكيين سواء من عمليات القنص أو التفخيخ أو حتي القصف المتواصل والذي لايهدأ أبدا ويأتي اليهم من أماكن عدة وكأن السماء أصبحت تمطر قذائف هاون ، كان يمني نفسه بذلك اليوم الذي تنتهي فيه فترة خدمته ليعود من جديد لأبنائه وزوجته وكان أقصي حلمه – هو ومن معه – أن يعود الي بلاده سليما معافا علي قدميه وليس في صندوق خشبي أو جالسا علي كرسي متحرك فاقدا أحد أطرافه ، أفكارا شتي كانت تعربد في رأسه حين أتاه صوت الطرقات المتتالية فصاح في انفعال : ادخل ، كان الطارق هو ضابطه الأول والمسئول عن ابلاغه بآخر التطورات ، ودخل عليه ووجهه يظهر عليه كل مابداخله من انفعالات حتي أنه عجز عن النطق تماما الي أن تدراكه قائده : تكلم ياهذا ، ماذا ورائك
أجابه :
الفرقة ( X ) يا سيدي
- ماذا حلّ بها
- لقد أبيدت يا سيدي
حين نطقها أحس القائد أن الفرصة قد واتته ليفرغ كل مابداخله من غضب فصاح في ثورة عارمة : ماذا تعني بأنها أبيدت ياهذا ، فرقة من أقوي فرق الجيش الأمريكي بل هي الأقوي علي الاطلاق كنا نعدها لتحتل موسكو بكاملها اذا لزم الأمر خلال ساعات محدودة يبيدها مجموعة من الارهابيين في أقل من ساعة واحدة ، هل جننت يارجل فجئت تمزح معي في ظل هذه الظروف المحيطة بنا أخبرني بحق الشيطان هل جننت

كتم الضابط انفعالاته بداخله وقال في هدوء مصطنع : لقد أخبرتك من البداية ياسيدي انها مغامرة غير مأمونة علينا وعلي جنودنا ، ثم انني أرفض وللمرة الألف وصفك اياهم بالارهابيين انهم ياسيدي
...
لم يستطع اكمال جملته فقد استمر قائده في ثورة مقاطعا اياه قائلا : لست هنا الآن لمناقشة الفرق بين الارهاب والمقاومة ، أنا أتحدث عن مجموعة من الارهابيين يقتلون جنودنا كل يوم بل كل لحظة ومع هذا أنت تصر علي الدفاع عنهم في حين انك من الممكن أن تلقي حتفك في أي لحظة علي أيدي هؤلاء الذين تدافع عنهم
- ولكن ياسيدي
- اصمت ياهذا ، أنت هنا لابلاغي بما حدث وأريد حقائق وأدلة ملموسة وليست تلك القصص الوهمية والتي لاتصلح سوي لأفلام هوليوود التي ترويها لي في كل مرة يعود فيها جنودنا مهزومين
- لكن ياسيدي هذه ليست قصص وهمية من نسج خيالي ، انها الوقائع التي يحكيها جنودنا لدي عودتهم من المواجهات مع أولئك المقاتلين وأنت في يوم من الأيام كنت ممن حاربوا في فيتنام وتعلم كيف يستميت هؤلاء المقاومين في الدفاع عن أراضيهم وخصوصا ونحن نتكلم هنا عن مسلمين تقول عقيدتهم أنهم سيدخلون الجنة اذا ماتوا علي عكس من قاتلناهم في فيتنام فالدافع هنا أقوي ومن الطبيعي أن نجد المقاومة أشد وأعنف

كان القائد يعلم كل ماقاله ضابطه وأحنقه كثيرا منطقه الذي يتكلم به وجعله يسخط علي نفسه كثيرا وأخذ يلعن في قرارة نفسه ذلك المنصب الذي جعله يلغي عقله تماما ولايفعل شيئ سوي تنفيذ الاوامر وحسب ولم يملك سوي أن يسأل في سخط تملؤه الحيرة : اذن أخبرني كيف تباد فرقة بهذه القوة والتي لاقبل لأي جيش علي الارض بمواجهتها في حرب مفتوحة ، لقد دربناهم علي كل فنون الحرب ، حرب الشوارع والمواجهات المفتوحة والعمليات الخاصة في أقسي الظروف المناخية وجعلنا الواحد منهم يساوي فرقتين أو ثلاثة من فرق الكوماندوز الخاصة وزودناهم بأحدث الأسلحة والمعدات التي لاتتوافر لأغلب الجيوش النظامية ، اخبرتك سابقا أنهم كانوا علي استعداد لاحتلال أي عاصمة في العالم في ساعات محدودة ، موسكو أو شنغاهاي لقد كانوا أهم ركيزة نعتمد عليها في الهجوم الذي سيشن قريبا علي ايران فأخبرني كيف يباد هؤلاء الرجال عن بكرة أبيهم في أقل من ساعة .... كيف ؟؟؟؟
أحس الضابط بما يدور في رأس قائده وما يجيش في نفسه من انفعالات كافية لتحطيم أي انسان فتمالك نفسه وغضبه وقال : تعلم ياسيدي أنه لم يكن بيننا وبينهم أي وسيلة اتصال فنحن لم نعلم بقدومهم من واشنطن لاجراء تلك العملية الا قبل دقائق معدودة من القاء الطائرات لهم حول المدينة لتنفيذ العملية

قاطعه الجنرال من جديد : أعلم هذا أيها الضابط وأعلم أيضا أننا طلبنا منهم في واشنطن ارسال احدي الفرق الخاصة المجهزة لمعاونتنا في تنفيذ عملية محدودة هنا وبعد أن عجزنا عن دخول تلك المدينة واستردادها من أيدي المقاتلين لقد تهكموا في البداية وسخروا منا حتي بعد أن أرسلنا اليهم صور وفيديوهات لما حدث داخل المدينة وحتي بعد أن أبيدت 3 فرق كوماندوز داخل المدينة ولم يعد في كل مرة سوي جندي واحد أو اثنين وهم في حالة هستيرية ليحكوا مارأوه وكأنهم خرجوا لتوهم من الجحيم لا من حرب عهدوها طويلا

قاطعه الضابط : لقد أفادت بعض تقاريرهم ان بعض الرجال ممن بقوا من مجلس شوري الاستشهاديين استطاعوا التسلل الي داخل المدينة وأنت تعلم ماذا فعلوا بنا في الآونة الأخيرة

أكمل القائد وكأنه لم يسمع ماقال : لقد تخيلت في البداية انهم سيستعدون لهجوم شامل كاسح نستعيد فيه النصر علي هؤلاء الارهابيين في المناطق التي احتلوها وأخرجونا منها وكما حدث من قبل واستعدنا هييبتنا وسيطرتنا بل واعتقلنا منهم الكثيرين أيضا
هنا لم يحتمل الضابط أكثر من هذا فصاح هو الآخر في ثورة متناسيا فارق الرتب بينه وبين قائده : هل تسمي القائنا القبض علي النساء والاطفال واستخدامهم كدروع بشرية ضد رصاصات المقاومين انتصار ، والتهديد باغتصاب النساء علانية وتصويرهم واذاعة الصور امام العالم كله انتصار ، هل تعد استخدامنا لمواد كيميائية سامة قاتلة امام عدد قليل من الرجال انتصار ، أتعد حشد كل قواتنا وأبرع رجالنا لقتل مئات المدنيين العزّل وترك جثثهم في الشوارع لتنهشها الكلاب للضغط علي المقاومين انتصار ، هل مافعلته بنا كتائب سيوف الحق في مواجهتنا القديمة واستعانتنا بأحدث تكنولوجيا في العالم لتحديد أماكنهم ورغم كل ماحدث لم نستطع أن ننال منهم انتصار ؟؟؟؟؟؟
أحس القائد بأنه قد أخطأ فالحياة التي يعيشها الجنود في العراق ووفاة فردين أو ثلاثة منهم كل يوم أثرت كثيرا علي معنوياتهم وجعلتهم يملون الاستمرار خصوصا في ظل التطورات الأخيرة ومحاولة من تبقي من مجلس شوري الاستشهاديين تجميع شتات المحاربين الذين عادوا لفرقتهم مرة ثانية - بعدما نجح الامريكيون في بث الفتنة بينهم - ونجاح هؤلاء الرجال في تجميع عدد كبير منهم صمدوا أمام الأمريكيين أكثر من خمسة شهور حتي الآن كبدوهم فيها الكثير والكثير لذا فقد ترك ضابطه يكمل حتي انتهي ووقف يلهث في انفعال كمن كان يجري من أسد في الصحراء لا من يتحدث مجرد حديث غاضب ثم قال : أستطيع محاكمتك علي ماتقول ولكن لا ، لن أفقد أحد أفضل ضباطي بسبب لحظة انفعال ، أخبرني كيف أبديت فرقتنا
استجمع الضابط ماتبقي من أعصابه قائلا : لقد أطبقوا علي ماتبقي من مجاهدي السنة من كافة الجماعات والفرق الذين انضموا لسيوف الحق معلنين ماسمي بمجلس شوري الاستشهاديين بعد أن أخمدنا تلك الثورة التي قادها من تزعموا المجلس بعد استشهاد قائدهم الأسبق وبعد أن ضربناهم بتلك القنابل الجديدة التي تعلم ياسيدي كيف أنها أبادت مدنا في لحظات معدودة وادعينا أنهم من فعل هذا لوجود طوائف أخري غير السنة في المدن المدمرة ، ولقد اجتمعوا علي أن يموتوا ولا يسلموا المدينة وكانوا علي وشك القضاء عليهم فعلا بعد أن تخلي عنهم العديدين خشية أن يلقوا مصير من أبيدوا في تلك المدن المدمرة ولكن فجأة وبعد أن حاصروهم داخل المدينة ظهر جمع كبير من ميليشيا جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر ورجال آخرون من تنظيمات شيعية مختلفة وأيضا العديد من عصابات القتل الطائفي التي كانت تمارس القتل والتهجير ضد أهل السنة بالاضافة لجمع كبير من بعض المقاتلين الذين جاءوا من خارج العراق لقتالنا
استوقفه الجنرال باشارة من يده قائلا : مهلا ، ان المدينة كانت مليئة بالسنة وكانت تجري فيها حملات تطهير عرقي
وتهجير شامل للسنة ممن يسمون بجيش المهدي والصفويين والذين كنا ندعمهم نحن والايرانيين علي حد سواء فكيف تحولوا فجأة في يوم وليلة لحلفاء يقاتلون جنبا لجنب وعلي افتراض ان كل هؤلاء اجتمعوا حول أفراد الفرقة فهذا لايؤثر في شئ أنت تعلم مدي القوة التي يتمتعون بها

رد الضابط : آخر التقارير التي وردت الينا تقول أن هناك رجل ملثم يتبعه رجل ضخم وامرأة ظهر في العديد من الأماكن في أوقات مختلفة مجريا العديد من الحوارات مع مقتدي الصدر ومرجعيات الشيعة وحتي شيوخ القبائل ممن يدعمون مقاتلي السنة بل لقد شاهده البعض يجتمع بعملاء المخابرات الايرانية في أحد مكاتبهم هنا وآخر ماسجل له كان لقاء مع أحد أكبر تجار السلاح في الشرق الأوسط
- وكيف يقوم رجل واحد بكل هذا دون أن يتم معرفة شخصيته وتحديد مكانه
- في كل مرة يختفي عن أنظار مراقبيه وكأن الأرض تنشق وتبتلعه أو كأنه يمتلك جهازللاخفاء المؤقت أو حيلة من تلك التي نراها علي شاشات السينما
- أنت تتحدث عن رجل له مواصفات محددة يتبعه رجل وامرأة وهما علامة مميزة وطرف خيط تستطيع أن تمشي ورائه لتصل اليه
- لقد بذلنا كل المحاولات حتي لقد تتبعناهم بالاقمار الصناعية ولكنه كان يظهر فجأة ويختفي فجأة
- وكيف لم يستطع عملاؤنا داخل مكاتب الايرانيين ومن يتغلغلون داخل ميليشيا جيش المهدي في معرفة شخصيته ، من هذا الرجل الخارق ، أشعر أنك تعرف شيئا وتخفيه ، من هو ؟؟؟؟
- تردد الضابط قليلا ثم قال : البعض ممن كان يراقبه يرجح أنه أنه .......
- انطق أيها الضابط أنه من
- أنه عمرو المصري
وجم القائد للحظات وكأن ذكر الاسم أصابه بشلل في جميع أطراف جسده أو كأنه رأي ملك الموت أمامه ، ثم أفاق من ثباته صائحا في محاولة لاخفاء مايدور في نفسه : كيف هذا ، هل أصابكم هذا المصري بجنون الخوف منه حتي أصبحتم تتخيلون كل من يظهر من جديد أنه عمرو المصري ، انه لم يكن أول من يوحدهم ولن يكون آخرهم ولكنه ليس هو ليس هو لقد قتلناه هو ومن معه وأعلن ذلك أمام العالم كله ، أضف الي ذلك توقف بياناته المتتالية علي ذلك الموقع المسمي بأرض الحرب وأضف أيضا نعي المقاومين له وانخفاض نسبة الهجمات ضدنا بعد مقتله ، قد يكون أحد أتباعه أو تلامذته أو واحد ممن علمهم يسير علي خطاه يحاول ايهامنا بأنه هو واذا كان هو بالفعل فأين كان طوال تلك المدة السابقة ، كيف لم يظهر ليكذبنا ويعلن للعالم أنه لم يمت ومازال حيا ، لا لا مستحيل أن أصدق هذا مستحيل

رد الضابط : أنت تعلم ياسيدي أننا لانعرف من هو ولم ير أحد وجهه الا أقرب المقربين منه حتي لقب المصري هذا لم نستطع أن نستدل عليه فلا توجد أي أوراق بهذا الاسم أو اشارة لأي شخص مميز يمتلك تلك المهارات في مصر أو تلك الدول المجاورة لها وعملاؤنا في أغلب الدول العربية أكدوا عدم وجود أي ضابط مخابرات مختفي أو مفقود نستطيع أن نخمن أنه هو ، بالاضافة الي أن أقرب المقربين الذين يعرفوه تقاريرنا تقول انه لم يتبق منهم سوي هذا الرجل الضخم والمرأة اللذان يتبعانه أينما ذهب وحتي من قتلوا لم نعرف من منهم كان يعرفه ومن لا يعرفه
رد القائد في غيظ : من المستحيل أن أصدق أنه قد عاد وحتي وان كان عاد من الموت كيف لرجل أن يقوم في أيام قلائل
بما لم يستطع الكثيرين أن يقوموا به طوال تلك السنوات الماضية ، كيف استطاع اقناع محاربين جيش المهدي واقناع الشيعة بأن يقفوا بجوار السنة ، وكيف قبل السنة أن يقفوا بجوار من قتلوهم وشردوهم ، كيف ؟؟؟؟
- انها ليست المرة الاولي التي يوحدهم ياسيدي هل تتذكر دخول فصائل جهادية كثيرة تحت راية سيوف الحق عقب اعلان استشهاده ونعي أتباعه له

- نعم ولكنه لم يوحد سوي فصائل السنة كلهم – وكان هذا خطأ منه – واكتفي الشيعة آنذاك بصد هجماتنا وتركوا ماكانوا يفعلوه ضد مقاتلي السنة ولكنهم مالبثوا أن عادوا مرة أخري بعد مقتله بعد أن فعلنا بهم مافعلنا من تفجيرات في أماكنهم المقدسة مما ساعدنا كثيرا علي اخماد ثورتهم التي كادوا يفتكون بنا فيها

- لا أعلم ياسيدي انها مجرد تخمينات لمن اقترب منه ، نفس اللهجة ونفس الهيبة ولايمكن أن يتقمص انسان شخصية أحدهم لهذه الدرجة ، ثم انه لم يكن شخصا عاديا يستطيع البعض أن يقلدوه

- كف عن هذا الهراء وانتبه لما تقول ، لا أحد يعود بعد أن مات

- لم نتأكد من أنه مات

- كل الدلائل تشير الي انه مات ولن يخدعنا أحدهم دعك من هذا الهراء وأخبرني كيف استطاعوا جميعا هزيمة الفرقة ( X )
- الفرد الوحيد من عملائنا والذي أفلت منهم قال انه رأي عمرو .. احم أقصد رأي هذا الملثم يتقدم هؤلاء الرجال جميعهم وبعد أن سرت شائعة أن المصري لم يمت وأنه موجود في المدينة ، دبت حماسة هائلة في قلوب من كانوا يدافعون عن المدينة جعلهم يخرجون من مكمنهم بصدور عارية ليواجهوا أفراد الفرقة ببسالة عجيبة غير عابئين بالموت وكأنهم زهدوا في حياتهم أو كأن ملك الموت لايمكن أن يقترب منهم مثلا فخرجوا ليواجهوا الفرقة دون دروع واقية وانما بصدور عارية وبأسلحة خفيفة ، مما دفع بالرعب في قلوب أفراد أفراد الفرقة الذين ظنوا أنهم يواجهون أناسا عاديين الا أنهم وجدوا أنفسهم أمام أناس لايخشون الموت بل يطلبونه ولا يخشون كل تلك الأسلحة التي يحملونها بالاضافة لانهم كلما قتلوا واحد منهم زادت شراسة الباقين ومع تراجع الروح المعنوية لجنودنا ودخول الخوف لقلوبهم استطاع المقاومون هزيمتهم وقتلوا من تبقي منهم بعد معارك ضارية أقل مايقال عنها أنها كانت مذبحة لجنودنا الذين استسلموا في رعب وهم يرون كل هذه الطوائف المختلفة مجتمعة عليهم ولاهم لهم سوي ابادتهم وحسب

صمت الاثنان طويلا ثم قطع القائد الصمت قائلا : أنت بهذا تصف أحد معارك القرون الوسطي لا معركة تدور بين مقاتلين عملنا منذ البداية علي أن نميت قلوبهم فلا يتأثرون بأي شئ مما يدور حولهم
- المواجهات المباشرة تختلف عن كل شئ ، ثم انهم بشر أيضا وأخبرتك منذ البداية أن هذا الرجل له تأثير خاص علي من حوله وله تأثير كبير علي أفرادنا فكل من يراه منهم بذلك اللثام علي وجهه بالاضافة لما كان يقال عنه قديما يجعلهم يشعرون أنهم أمام ملك الموت الذي جاء يقبض أرواحهم أنت لا تتخيل أن تسمع خوارق عن انسان ثم فجأة تراه أمامك

كان القائد علي وشك أن يقاطعه لولا دخول أحدهم فجأة للمكتب دون استئذان وهو يقول في رعب: سيدي لقد قطعت جميع وسائل الاتصال التي تربطنا بمن حولنا وشاشات البث والمراقبة والأقمار الصناعية لاتنقل سوي مشاهد عديدة لجنودنا الذين يتراجعون أمام المقاومين في كل المدن والمحافظات فيما يبدو أن أحدهم يسيطر علي جميع أقمارنا وموجات البث ولايريدنا أن نري سوي تلك المشاهد ، واندفع ضابط آخر برسالة ورقية قال أنها أسقطت عليهم بسهم ألقي عليهم من بعيد سلمها للقائد الذي فتحها علي الفور فوجد فيها رسالة مكتوبة باللغة العربية التي يجيدها جيدا جاء فيها
لقد قررنا في البداية أن نتعاهد أننا لن نستسلم ننتصر أو نموت ، ولكننا الان قررنا تعديل الكلمة نحن لن نستسلم نقتلكم أولا ونخرجكم من أرضنا ثم نموت بعدها علي الأقل كي نوفر لأبنائنا حياة كريمة وهاهي جميع فصائل المسلمين قد توحدت ، لاترهقوا أنفسكم بالبحث عن سبب اتحادنا علي قلب رجل واحد لهزيمتكم ، لايهم ، المهم أننا اتحدنا وانتهي الأمر ، قد نعود بعدها لمشاحناتنا وخلافاتنا في الآراء والمذاهب ولكن كل هذا لايهم فلن تكونوا موجودين حينها لتشهدوا هذا اليوم ، لقد قررنا أن نشن عليكم حربا شاملة لنعرفكم ماذا تعني كلمة حرب وماهو معني القتال الحق الذي يقف فيه المتقاتلون وجها لوجه ولنثأر لشهدائنا ونسائنا وأطفالنا ، لقد أمهلناكم فرصة في الماضي لكي تخرجوا ولكن هذه المرة لن نخرجكم من الأرض سندفنكم فيها ونجعلها قبرا لكم
لم يكمل القائد الرسالة الطويلة بل نزل الي آخرها علّه يجد موقعا عليها ولكنه لم يجد ولم يستطع أن يكمل فالكلمات السابقة والمشاهد التي تبثها الشاشات في الخارج ألجمت لسانه وعقله وفجأة رن هاتف مكتبه فضغط أحدهم علي زر المحادثة الخارجية فسمعوا صوتا واضحا كان مميزا بالنسبة لهم فيما مضي يقول : انظروا من نوافذكم
فهرعوا من فورهم الي أقرب نافذة ليجدوا مالم يكونوا يتخيلوا أن يروه في يوم من الأيام حتي في أبشع كوابيسهم ، لقد رأوا أعلي التل المواجه للقاعدة ذلك الملثم وحوله الضخم والمرأة وحولهم رجال تحت رايات شتي أطبقوا علي القاعدة وأحكموا حصارها بالكامل بكل عتادهم وعدتهم ، وفي ظل كونهم منعزلون عن العالم وفي ظل تلك الصور التي تعرض تساقط رجالهم في كل المدن بأعداد رهيبة وفي ظل كل هذا أشار الملثم اشارة بدأ بعدها كل من هم حول القاعدة في الهجوم المباشر والكاسح علي القاعدة يرددون صيحة التكبير بكل ما أوتوا من قوة ، وهنا تأكد للقائد وضباطه أن الحرب قد بدأت ، حرب بمعني الكلمة ، وسواء كان عمرو المصري أو غيره ففي كل الأحوال بدأت الحرب ، قد تكون حرب ليست متكافئة في القوي ولكن ماكانوا يرونه حولهم في كل مكان أكد أن عدم التكافؤ هذه المرة ليس في صالحهم هم وجنودهم ، لقد اتحد المسلمون وانتهي الأمر وبدأت الابادة ، ولكنها هذه المرة ليست ضد المسلمين بل ضدهم هم
وهكذا علمهم رجل واحد معني الحرب ، لم يكن وحده أبدا بل كان معه وحوله كل من آمنوا معه بأن وحدة المسلمين هي الحل وبأن العودة للتمسك بالدين من جديد هي الحل
ويبقي السؤال
أكان الملثم هو عمرو المصري أم لا ، وسواء كان هو أم لا فأين سيذهب بعد أن تحقق له ما أراد في أرض الرافدين ، هذا السؤال سيبقي بلا اجابة تقريبا ، قد تقابلوه في يوم من الأيام لتعرفوا منه الحقيقة وقد لاتقابلوه أبدا ولكن حتي وان لم تقابلوه فان ذهب الرجل بقيت فكرته لاتذهب أبدا ولاتموت مهما طال بها الزمن ، وتذكروا كلمته دائما
نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت

17 comments:

دعوة الفردوس يقول...

:)
ده بس علشان تعرف اني عديت على المدونة
بس مقريتش

أحمد أبو خليل يقول...

بوركت من فتى

ظننت أنني أغرد وحيدا خارج سرب النت ، عندما أطوع الأسلوب القصصي في عرض الأفكار والمشاعر التي تتملك روحي وعقلي ، ولكنني كنت اليوم على موعد مع طائر آخر يغرد معي ، وأظن أن هذا وصف لا يليق بك ، فأصفك بما تحب

كنت على موعد مع أسد آخر يزأر معي

وإن كانت الميادين مختلفة

فآخر تدويناتي قصة ( حالة حب ) ، هي في مجال الحب ، وقصتك ( الإبادة ) هي في مجال الثورة

وأنا اعتبرهما - أي الحب والثورة - شرياني الحياه ، وشرياني النهضة الإسلامية بالأساس

ويبقى أن أذكر أن هذا ثالث موضوع نتوافق عليه في الكتابة

من بعد حماس
ثم المسجد الأحمر
وإن كان ثالثهما لا يتوافق إلا من ناحية القالب

منتظرك على بيارقي

طبيب مسلم يقول...

بل هو عمرو المصري ويصاحبه طبيب الكتائب
نعم إنهم هم
ولكن لا أحد يعرفهم حتي الان
ولا يهمهم ان يعرفهم احد
المهم ان تطبق أفكارهم
ويعود الجهاد مرة اخري
ويحييوا المجاهدين من سباتهم
وسيحدث هذا إن شاء الله

بتفكرني بادهم صبري يا عمووور
انت فين يارجال ..واحشني والله
والمنتدي من غيرك مش عامل حاجة
http://almo7arbon.ahlamontada.com/
كنت عايزك في موضوع..لما تدخل ياريت تكلمني

عمرو المصري يقول...

اختي في الله
دعوةالفردوس

انامتاكد من مرورك ومتابعتك من غير تاكيدات وفي انتظار قرائتك للموضوع
وترجعي تعلقي تاني




اخي في الله
احمد ابوخليل

في الحقيقة ناس كتير سالت الضخم الواقف ورا الملثم هو مين وانا مش مريح حد وكل واحد عايز يتخيل نفسه هو عادي جدا جدا مسموحله
لكن انا في تخيلي لما كتبت كان واحد وبس مش هاقول عليه وان كنت اظن انه عارف نفسه

اخي
الاحساس كذلك بالنسبة لي كلما بحثت عمن يزئر معي او يغرد معي اجد قلة قليلة جدا انت منهم اسال الله ان يجمعني بك علي خير واعتذر لعدم قبول دعوتك للكتابة عن احداث الدانمارك الاخيرة وانشغالي عن ابراقاتك ولكن يعلم الله ما انا فيه
اسالك الدعاء اخي احمد وارجو ان اتعرف عليك
راسلني علي
amrelmasry_1001@yahoo.com
عائد لابراقاتك من جديد




اخي في الله
طبيب مسلم

سعيد جدا بثقتك في كونه عمرو المصري لكن لاتتعجل الاحداث الحلقة الثالثة قد تحمل عدة مفاجات ودور الملثم لايق كثيرا عن ادهم صبري احدهم يناضل في الخارج ضد الصليبيين والصهاينة والاخر يناضل في الداخل يوحد الامة علي قلب رجل واحد
اعتذر اليك لتاخري في متابعة المنتدي وفي عدم اتصالي بك ولكن تكالبت علي مشاكل عديدة اسعي للخروج منها
اسالك الدعاء

دعوة الفردوس يقول...

ياااااااااااااااه على الحلم

ملووووووووووووووش حل

احساس
أكثر من رائع
اتمنى ان تكتب من جانب المسلمين
حوارتهم
حياتهم
المصاعي الموجودة في أرض الحرب
عيشنا معاهم

ibn nasser - ابن ناصر يقول...

ههه الإبادة جاية
مستعجل علي ايه
الابادة الكاملة والجماعية
مش اكس بس
اكس وام وواي وزد
تحياتي

عمرو المصري يقول...

اختي في الله
دعوة الفردوس

جزاكي الله خيرا
انتظري الحلقات الجاية
احنا يادوب لسه في الحلقة التانية
تحياتي لكي




اخي في الله
ابن ناصر

مشكور علي المرور
الطبيعي ان شاء الله انها جاية
لكن ان شاء الله علي ايدي انا وكل اللي يحلم بكده
مين عارف
يمكن ربنا يحققلي الحلم
مين عارف
تحياتي لك


مازلنا في انتظار اشراقة حكيم المدونين عصفور المدينة


سلامي
من
ارض الحرب

عصفور المدينة يقول...

أخي الحبيب عمرو جزاك الله خيرا بل أنا زرت هذه التدوينة في أول نزولها

وكنت من التأثر بدرجة أنني لا أستطيع التعليق
أسأل الله أن يرزقنا الشهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين وأن يستعملنا ما أحيانا إنه هو سميع قريب مجيب

عمرو المصري يقول...

اخي في الله
حكيم المدونين
عصفور المدينة

بصراحة مش عارف اقول ايه انا كنت متاكد من البداية انك متابع بس استغربت لما لقيتك مطنشني وانا ماقدرش علي كده
انا فرحان جدا ان القصة عجبتك للحد اللي خلاك مش لاقي تعليق
ومش هاقول الا انتظر الجزء التالت ان شاء الله

جزاك الله خيرا علي تشجيعك الدائم لنا جميعا

اللهم تقبل دعوتك
والحقنا جميعا بقوافل الشهداء

سلامي لك
من
ارض المحاربين

أميرة محمد محمد محمد يقول...

جمييييييييييييييييييييييييييييييل ياعمرو
واكثر من رائع
حلو قوي دمج نفسك بالقصه نفسها
لو جيت عندي في المدونه هتلاقيني مجاوبه علي سؤال من اسئلة تاج باني اتمني السفر لارض الجهاد وان هذا ما يحفزني للتفوق كطبيبه
صدقني هذا حلمي وفرحت لما وجدت غيري يحلم ذات الحلم
بس موضوع انك تخلي الشيعه يحبوا السنه فجأه ويساعدوهم فهذا نوع من عدم الواقعيه من يحتفلوا بيوم قتل عمر بن الخطاب ويخلدوا ذكراه
ومن يشتمون امهات المؤمنين ويطعنونهن في عرضهن ومن يبيدوننا ويفجرون مساجدنا ومن يساعدون الامريكان لاحتلال العراق ومن يهينون صحابة الرسول ليس لهم مكان بيننا الابعد التوبه والرجوع الي الحق

وائل_صح ولا غلط_ يقول...

احلي مافي القصه انها تعطي الامل في زمن اصبح الكل فيه يائس من النصر وده ببركة النظام اللي بيحكمنا ومن ورائه امريكا واسرائيل وكل من يكره الاسلام والمسلمين


نحن نحتاج للامل وللثقة في ان نصر الله قادم لامحالة

ومن ثم نحتاج لان يبذل كل منا وسعه في نهضه بلده ووطنه وامته

ده عرض بور بوينت عن الثقه في نصر الله

http://www.esnips.com/doc/756ddc68-3082-4e58-a263-677326a4a78f/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

نـــــــور يقول...

يا ألله روعة روعة بجد من كتر التأثر مش عارفة اقول ايه ..

دايما بدخل اقولك الكلمتين دول كل مرة بس بجد بيكون في كل مرة لساني عاجز عن وصف ما شعرت به طوال قراءة التدوينة..

ربنا يبارك فيك وفي قلمك ويجعل هذا الحلم حقيقة .. ويجعلنا نشارك في صناعة هذه الحقيقة ... آمين

ربنا يبارك لك يا اخي ويكرمك يارب.

عمرو المصري يقول...

اختي في الله
اميرة

بداية موضوع الحلم
اختاه
يعلم الله اني اسعد منك مئات المرات لاني وجدت من يشاركني الحلم والحلم ليس هو البداية فقط بل هو الامل كله
يقولون ان من يتمني امنية طوال حياته قد يحققها الله له لو كان صادقا
فيما يتمني
تمني الشيخ ياسين الشهادة وهو القعيد الذي لايقو علي الحركة فرزقه الله بها
وتمناها الرنتيسي ان يموت بالاباتشي فمات بها وتمناها ابن تيمية فمات اثناء صلاته
جزاك الله خيرا علي ماقلت في حق ماكتبت
وللملاحظة انا من المتابعين لمدونتك حرف حرف


ثانيا
موضوع السنة والشيعة

القصد من الكلام هو وحدة المسلمين جميعهم علي قلب رجل واحد ولو لاحظتي فهم استفاقوا لما يحدث حولهم فوضعوا ايديهم في ايدي من كانوا يقتلونهم هذا عن القصة
اما ماتقولين في شان انهم يحتفلون بموت الفاروق وغيره مما يفعلون
فراي هنا هو راي واحد

الدكتور يوسف القرضاوي ايام حرب لبنان ردا علي من قال انه لايجوز نصرة حزب الله قال بل يجوز ان تنصره وتحارب تحت رايته وتدعمه لانه علي ثغر من ثغورنا والشيعي القائم خير من السني المتخاذل
بعد انتهاء الحرب بايام وفي حوار مع نفس الجريدة قال لاتنسوا حسن نصر الله شيعي متطرف لايقل عن مقتدي الصدر

هو لايناقض نفسه
بالعكس
اري انها رؤية حكيمة
ظروف المرحلة تحتم علينا نحن وهم ان نتحد وما ان ننهي مايحيق بنا من خطر يتربص بنا سويا حتي نعود من جديد لاختلافاتنا والحوار المتبادل من جديد


وعموما
تاكدي تماما ان الشيعة مش هيمشوا ورا عمرو المصري الا لو اقتنعوا بفكره وآراه ومذهبه
وعمرو المصري ولله الحمد مسلم علي مذهب اهل السنة والجماعة مش هيقبل ان الشيعة يمشوا وراه يحققوا انتصارات وبعدين يغدروا بيه او ينقلبوا عليه او حتي يناصروه وهما بيسبوا ويشتموا النجوم الزاهرة اصحاب رسول الله
ومتنسيش انه مش لوحده المراة والضخم الي معاه واللي هما شخصيات حقيقية مش هيوافقوا بحاجة غير كده لان ببساطة رايهم من رايك

ربنا يكرمك
وسعيد ان القصة عجبتك
واستني الجزء التالت

عمرو المصري يقول...

اخي في الله
وائل

طالما هناك شمس تسطع من المشرق هناك امل
رغما عن انف امريكا والصهاينة وكل من يواليهم من افراد او انظمة او جماعات
عرض الباور بوينت رائع جدا
جزاك الله خيرا

الامل في نصر الله موجود
لاتقلق
تحياتي



اختي في الله
العزيزة الغالية
نور

جزاكي الله خيرا
والله انا اللي مش عارف اقولك ايه
فعلا كلامك وتعليقك دايما من التعليقات اللي بتسعدني جدا
انا فرحان جدا ان القصة جابت معاكي النتيجة دي
استني الحلقة التالتة
قرييييييييبا جدا


سلامي
من
ارض الحرب

ام البنات يقول...

عمرو يا بنى
تعلم عندما ارى اسمك عندى فى المدونه
اشعر بمرح وتفاؤل شديد
اشعر انك روحك الطيبه تظهر فى حروفك
اسأل الله ان يرضى عنك ويعطيك ما تسأل

عمرو المصري يقول...

امي الحبيبة الغالية
ام البنات

سعدت وشرفت كثيرا جدا بتشريفك لارض الحرب
كلام حضرتك ده وسام اعتز بيه جدا وافنخر بيه ادام ناس كتير

انا سعيد جدا بدعوة حضرتك دي
واتمني من ربنا اني اشوف حضرتك في المدونة كتييييييييييييييييييير قوي

عمرو المصري يقول...

عذرا للتغريد خارج السرب
النداء الأخير
من
ارض الحرب


اناعارف ان ردود الدعاية والاعلانات مملة وبتضايق صاحب المدونة جدا جدا جدا
لكن ارجو مسامحتي
فهذا هو التعليق الاخير الذي
اكتب فيه اعلانا لموضوع

اليوم يمر عامان علي مدونة ارض الحرب
ارجو المشاركة منكم
بالتعليق والنقد
او حتي بالممباركة والدعاء ان تستمر المدونة فيما تقدمه



في انتظاركم
الدعوة مفتوحة
جزاكم الله خيرا